فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 228

استخدام"هتلر"للحرب النفسية:

نظرًا لأهمية الحرب النفسية، فلقد أنشأ لها"هتلر"وزارة خاصة بالدعاية والتنوير أو الإرشاد [ The Ministry of Popular Enlightement and Propaganda] ، وعين وزيرًا لها هو"جوزيف جوبيل" [ Joseph Goebbels] ، واستخدما ما نطلق عليه اليوم الطريق السطحي في الإقناع من أجل إقناع الجمهور المستهدف من دعايتها.

وفي بعض الأحيان كانا يخاطبان عواطف الناس، كما اعتمدا على تكرار إطلاق بعض الشعارات، ولم تكن هذه الدعاية تهتم كثيرًا بالمبادئ الأخلاقية محتجًا في ذلك بأن النصر هو أهم الأهداف وهو الانتصار"الكاسح"، كما كانت تذهب إليه دعاية النازية، ولكن في واقع الحال؛ انتهت بهزيمة منكرة لألمانيا ومن معها من دول المحور - إيطاليا واليابان -

ومن هذه المبادئ المستخدمة في الدعاية الألمانية ما يلي:

1)الاعتماد على غربلة أو تصفية المادة المراد إرسالها، بحيث تحقق الهدف النفسي منها، ومؤدى ذلك أنه لا يلزم بالضرورة سرد الحقائق كلها أو كما هي في الواقع، بل إن الواقعة الواحدة يمكن تجزئتها واستقطاع جزء واحد منها واستعماله.

ولقد تمكنت النازية من تحقيق ذلك بعد سيطرتها على أجهزة الإعلام الجماهيرية أو وسائل الاتصال الجماهيرية، وتشمل الآن الإذاعة والتلفاز والصحف والمجلات والدوريات والسينما والمسرح والمعارض والمهرجانات، بحيث لا يصل إلى الناس - سواء في الداخل أو في الخارج - إلا المعلومات"المفلترة"أو المنقاة أو المصفاة والمختارة خصيصًا لتحقيق الأثر النفسي.

وسيرًا في طريق السيطرة على الصحافة؛ كان الصحافيون يتم اختيارهم بدقة شديدة من أصحاب الولاء للفكر النازي، وكانوا يخضعون للعقاب أو نيل الثواب والجزاء بصورة منتظمة بناء على جهودهم في خدمة النازية أو السماح لبعضهم بالاطلاع على بعض الحقائق أو القصص، وكانت صورة شائعة عن الشخصية النازية تصفها بالجسارة والشجاعة والإقدام عن طريق عرض الشعارات والملصقات ذات القدرة العالية على جذب الانتباه، وكانت الرسائل الموالية للنازية تمتزج مع برامج التسلية الشيقة والمشهورة.

2)تعمد إقناع الناس بأن انجلترا تعاني من أزمة اقتصادية طاحنة، ومن القلاقل السياسية، أو عدم الاستقرار السياسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت