المقدمة
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله.
كثير من الأخوة كانت فكرة الدعوة بالنسبة لهم - وأنا من هؤلاء- أن المدعو بمجرد استماعه لشريط جهادي أو خطبة حماسيّة أو شئ من هذا القبيل سينهض فجأة ويصرخ بحماس: نريد أن نكوّن سرية ونضرب الأمريكان!!
ضاربا بعرض الحائط التدرّج الفكري الذي مرّ به هو شخصيّا حتى أصبح هكذا, وضاربا بعرض الحائط - في أغلب الحالات - الاحتياطات الأمنية اللازمة.
وكم حدّثنا من شخص هو في الأساس لن يصلح للعمل معك يوما ما, وكم تجنّبنا من أشخاص صالحين للعمل وقابلين للتحوّل, وكانوا تحت أعييننا, وبين أيدينا, ونحن نظنّ أن الله لن يريد بهم خيرا.
لذلك نقدم هذا الكتيب المتواضع, دعما منّا لإخواننا, وحرصا منّا على سلامتهم, ومشاطرة للغرباء, وإيناسا للمستوحشين, وذخرا للمجاهدين.
ببرنامج عملي متسلسل لتجنيد الأشخاص مستخدمين في ذلك أسلوب الدعوة الفردية, بما له من مميزات.
فلا تخطو من مرحلة إلى أخرى إلا وقد تحققت أهداف المرحلة السابقة, وتقدّم المدعو خطوة للأمام في طريق الجهاد المبارك.
واعلم أنّ هذه المادة تم إعدادها - على قدر ما أمكن- لتتناسب مع ظروف مجتمعاتنا الإسلامية المتشابهة الحال وخصوصا تلك التي لا يوجد فيها احتلال صليبي مباشر, ولم يفتح فيها الجهاد بعد.
كما أنه من الممكن استخدامها في الغرب لنفس الغرض.
وقد يحتاج منك أخي المجاهد أن تطوّر فيه قليلا ليناسبك أكثر, ولكن في الجملة كل أسس الدعوة الفردية يمكن استخدامها في كل مكان, فالتدرّج شرط في الدعوة الفردية, وهو الذي أكسبها طابع أمني ممتاز.
وأحب أن أنوّه الى شيء هو أنّي استعجلت كثيرا في إصدار الكتيب, وكان من الممكن أن يأخذ وقتا أكثر من ذلك في الإعداد, وجمع نصوص وأقوال لائمة الجهاد وأهل العلم, وكتابة بعض المقالات في بعض النقاط التي تحتاج إلى تعليق, وزيادة مقترحات الخ.