"بايعنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم -على السمع والطاعة في العسر واليسر، والمنشط والمكره، وعلى أثرة علينا، وعلى ألاَّ ننازع الأمر أهله، وعلى أن نقول بالحق أينما كنَّا، لا نخاف في الله لومة لائم"
(الفتح 13/ 192، النووي على مسلم 12/ 228) .
فضل الدعوة إلى الله عموما:
وردت أحاديث كثيرة في فضل الدعوة الله- تبارك وتعالى- منها:
1 -روى"مسلم"في صحيحه من حديث"أبي هريرة"- رضي الله عنه-:"أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا" (النووي على مسلم 16/ 227) .
2 -وروى"البخاري"وغيره أن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- قال لـ"علي بن أبي طالب"- رضي الله عنه- لما بعثه إلى خيبر:"لأَن يهدِيَ الله بِكَ رجلًا واحدًا خيرٌ لكَ من حُمر النَّعمِ" (الفتح 7/ 7) .
ميزات الدعوة الفردية:
1 -الدعوة الفردية تربي الأفراد تربية متكاملة، فلا تقتصر على جانب واحد وتهمل الباقي، وهذا ما يُعرَف بالشمولية في التربية.
2 -تحدث الدعوة الفردية صلة بين المدعو والداعية مما يهيئ المدعو للاستجابة، ولا شك أنها أفضل من الدعوة الجماعية؛ حيث إنها لا يمكن أن تحدث صلة بين المدعو والداعية.
3 -يمكن للداعي أن يستفسر بالدعوة الفردية عن متابعة التطبيق العملي للتوجيهات الملقاة على الأفراد، ويمكن متابعة الأفراد متابعة دقيقة بخلاف الدعوة الجماعية، فإنه لا يمكن متابعتهم.
4 -بالدعوة الفردية يمكن الرد على كثير من الشبهات التي تُلْقى على مسامع الأفراد، والتي لا يمكن التحدث بها في الدعوة الجماعية.
5 -بالدعوة الفردية يمكن غرس المبادئ الجهادية التي قد يخشى التحدث فيها علانية،
ويمكن التحدث عنها بكل جدية ووضوح إذا جاء الوقت المناسب لكل مبدأ ويمكن للداعية أن يتدرج في توجيه المدعو، فيعطيه في كل وقت ما يناسبه.