كلفت بعلم القرآن فاقرأ علي سورة وفسر حتى أنظر فيما علمت قال: ففعلت فقال لي: احفظ علي ما أقول لك، إياك والشناعة في الحديث فإنه قلما حملها أحد إلا ذلَّ في نفسه وكُذب في حديثه.
قال النووي رحمه الله: معنى كلامه أنه حذره أن يحدث بالأحاديث المنكرة التي يشنع على صاحبها، وينكر ويقبح حال صاحبها فَيُكَذب أو يستراب في رواياته، فتسقط منزلته ويذل في نفسه. [1]
فالواجب على من يأمر أو ينهى أن يخاطب الناس بما يعقلون، وعلى قدر ما يستوعبون، ولا يكلفهم من الفهم والعمل ما لا يطيقون، وأن يتحين الوقت والفرصة المناسبة في تبليغ ما أراد ورغب، إن أمِنَ أن لا يجر ذلك إلى مفسدة أعظم والله ولي التوفيق والهادي إلى سواء السبيل.
(1) - صحيح مسلم بشرح النووي ج 1 ص 176.