قِطْمِيرٍ.
وقال: {إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} يعني نفسك.
وقال تعالى: {كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ} .
في هذه الآية معنيان: {كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ} قيل: يئس الكفار أي الأموات من أصحاب القبور الملائكة من الخروج، وقيل: يئس الكفار الذين هم على قيد الحياة من الأموات أن يجيبوهم حين يدعونهم أو يرزقوهم حين يسألونهم أو ينصروهم حين يستنصرون بهم، نقف على هذا والله أعلم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: سرد الأدلة من كتاب الله على إثبات أسماء الله
وصفاته:
وقد جهد رحمه الله في هذه العقيدة على ذكر المتفق عليه دون ما اختلف فيه، وقد أشار إلى هذا المعنى في كتابه: (مناظرة العقيدة الواسطية) ؛ فهو كتاب جيد ومفيد، ونافعٌ في الحقيقة؛ لكونه المقصد من هذا الكتاب ومن هذه العقيدة، وهذا الكتاب موجود في كتاب الفتاوى.
فقوله جل وعلا: {وَمِنَ النَّاسِ} : (من) هنا تبعيضية، (من) ترد بيانية؛ كقول الله جل وعلا: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ} ؛ هنا (من) بيانية؛ أي: من جنس القرآن، فلا يختص الشفاء بآية دون أخرى، القرآن كله شفاء وهدى ونور وتبيان لكل شيء، وترد (من) تبعيضية؛ كقول الله جل وعلا: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ} ؛ لم يقل ذلك كل الناس؛ قال ذلك بعضهم وكقول الله جل وعلا: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا} فـ (من) هنا تبعيضية.
قوله: {مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا} الند: هو النظير والمثيل، {يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} ،