فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 318

وجملة من تفاسير المتأخرين، كتفسير السعدي.

بينما ذهبت بعض التفاسير إلى أقاويل أهل البدع، فيفسرون الاستواء بمعنى الاستيلاء، من ذلك زاد المسير لابن الجوزي، ومن ذلك تفسير أبي السعود، ومن ذلك تفسير الزمخشري، ومن ذلك تفسير الفخر الرازي، ومن ذلك الكتاب المختصر الذي يتناوله كثير من الناس والمسمى بتفسير الجلالين، فإن هذا التفسير في باب الأسماء والصفات على مذهب الأِشاعرة، ولذلك لا ينصح المبتدئ بقراءته، مفروض أنه لا يوزع بالمساجد، حتى لا يتلقى المبتدئون عقيدة الأشاعرة؛ ثقة بمفسرين أو ظنًا منهم أنه لا يكاد يوزع في بلاد أهل السنة إلا ما كان على مذاهب أهل السنة، وفيه بدائل أقوى منه؛ كتفسير السعدي والتفسير الميسر ونحو ذلك؛ أقوى من تفسير الجلالين.

قوله جل وعلا في سورة الأعراف: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ} فيه توحيد الربوبية، والرب هو المعبود، وقيل: الرب هو المربي لعباده. وقيل: الرب هو المربي لعباده، وقيل: الرب هو الخالق لكل شيء.

قوله: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} : تقدم أن الأرض خلقت قبل السموات، وقدمت السموات على الأرض؛ لأن السموات أشرف، فإن قال قائل: لماذا جمعت السماء وأفردت الأرض؟ هل يعني هذا أن الأرض واحدة؟

الجواب: أنه جاء ما يفيد بأن الأراضين كالسموات، قول الله جل وعلا: {وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ} .

هذه الآية صريحة في أن الله خلق سبع أراضين كما خلق سبع سموات، وبدليل قوله - صلى الله عليه وسلم: (( من ظلم شبرا من الأرض طوقه يوم القيامة بسبع أراضين ) ). وهذا الخبر متفق على صحته.

إذًا القرآن يفسر بعضه بعضًا، وما لم يوجد تفسيره في القرآن يوجد تفسيره في السنة، فإن السنة تفسر القرآن وتبينه وتدل عليه وترشد إليه.

قوله: {فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} : أي من أيام الله. ذكر ذلك الإمام أحمد وغيره؛ لقول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت