فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 318

فأصبح حرًا عزةً وقناعةً ... على وجهه أنواره وضياؤه

وإن علقت بالخلق أطماع نفسه ... فباعد ما يرجو وطال عناؤه

فلا ترج إلا الله في الخطب ... ولو صح في فن الصفاء صفاؤه

وحده

فقوله -جل وعلا- {إِنَّنِي مَعَكُمَا} أي بالنصر والتأييد والحفظ، وأنهما على مرأى ومسمع من الله -جل وعلا-، ففي الآية إثبات الأسماء والصفات، وإثبات القدرة، وإثبات الرؤية، وإثبات السمع، وإثبات المعية، وفيها ضرورة تبليغ هذا الدين، وفيها الحكمة من بعثة الرسل، وهي أن يبلغوا رسالات الله {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} .

وقوله -جل وعلا-: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} يؤخذ من هذه الآية إثبات صفة الربوبية، وإثبات توحيد الإلهية، وإثبات توحيد الأسماء والصفات.

من أين فهمنا توحيد الربوبية؟

من قوله {إن الله} هذا فيه توحيد الربوبية، توحيد الربوبية يقتضي الإقرار بوجود الله لا إله غيره، هذا توحيد الربوبية.

{مع الذين اتقوا} فيه الألوهية، ما معنى ذلك؟ أنهم يفردون الله بأفعالهم لا يعبدون معه غيره بمعنى يوحدون الله -جل وعلا-، {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} أين إثبات الأسماء والصفات؟

في قوله -جل وعلا- {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا} مع الذين اتقوا بالحفظ والنصر والتأييد، ولذلك قال الله -جل وعلا- في الحديث القدسي الذي رواه البخاري: «من عادى لي وليًا» يسمى هذا بحديث الولي، رواه البخاري من طريق من؟

من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت