فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 318

صلى الله عليه وسلم: إن الله -جل وعلا-قال: (( من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب ) ).

ما معنى الحرب هنا؟

معنى إعلان الحرب أي أن الله -جل وعلا- يفتك به ويبطش به مثلما قال الأخ، إذن نأخذ من هذا أن من عادى أولياء الله فقد آذن الله بالمحاربة، ومن نشر الفساد في الأرض فقد آذن الله بالمحاربة، لأن الله قال عن أكلة الربا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ* فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} .

{إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا} ، التقوى فعل المأمور واجتناب المحظور، وقيل التقوى ألا ترى نفسك خيرًا من أحد، وقيل: التقوى أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله على نور من الله تخشى عقاب الله، لأن الإنسان قد يترك المعصية وهو لا يخشى عقاب الله؛ لأن نفسه تعاف ذلك، وقد يؤدي الطاعة ولا يرجو ثواب الله فلا يؤجر على ذلك.

{وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} إذًا المعية لا تكون إلا للذين يتقون والذين هم محسنون، فخرج عن المعية الذين يفسدون ولا يصلحون، الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك.

ولكن هل يراد في هذا الموضع الإحسان بهذا المعنى؟ الصواب لا لأنه في هذا الموضع لا يراد هذا المعنى، وإنما براد بهذا المعنى الإحسان العام، بمعنى الإحسان إلى الآدميين بمعنى نفعهم، والإحسان إلى البهائم، إن الله قد كتب الإحسان على كل شيء، وقال - صلى الله عليه وسلم: (( إذا قتلتم فأحسنوا القتلة ) )وبمعنى الإحسان، الإصابة في العمل بمعنى الإخلاص وبمعنى متابعة النبي - صلى الله عليه وسلم - في سيرته وهديه.

وقوله -جل وعلا-: {وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} أمر الله -جل وعلا-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت