فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 318

تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا؛ اتفق العلماء على أن الآية في أبي بكر، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي بكر: (( لا تحزن ) )بنص القرآن؛ {ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ} ؛ فهم لا يؤمنون لا بصحيح البخاري ولا بمسلم ولا بكتب السنن.

وقد تقدم أن السيوطي حكى الإجماع على كفر من قال بهذا، والرافضة أبعد الناس على الإيمان بالسنة، وهم في الحقيقة: أخبث من الذين لا يؤمنون بالسنة لكونها تفيد الظن أو لغير ذلك؛ وهم لا يؤمنون بها لكفر رواتها، هذا أغلظ كفرًا، فإذا كان العلماء مجمعين على كفر من امتنع عن قبول السنة، وقال السيوطي رحمه الله تعالى: (إنه يلقى في المزابل؛ حتى لا يتأذى بنتنه أهل الكتاب) - يرى أنه أخبث وأكفر من أهل الكتاب؛ فكيف بمن لا يؤمن بالسنة تحت غطاء أنهم كفرة فجرة! هذا أشد كفرًا وأعظم، إضافة على ذلك عبادة الأوثان، وما عندهم من نواقض الإسلام التي تتجاوز المئات، لكن لا يتوقف في كفر الرافضة إلا من هو جاهل، ولا يفهم في التوحيد.

بصرف النظر على عوارض الأدلة وجود الجاهل أو العامة أو نحو ذلك؛ لكن الأصل في مذهبهم الكفر والردة عن الدين؛ من عبادة القبور وعبادة الأوثان وإنكار السنة ولعن الصحابة والحكم بردتهم، وقذف عائشة بالإفك، ونسبة البدءة إلى الله، والكفر بتوحيد الأسماء والصفات، وعبادة الأوثان، والتقرب إلى الأولياء، والدعوة أن الأولياء يعلمون الغيب، ودعوى العصمة لأئمتهم، وتعظيم أئمة الشرك، كنصير الشرك الطوسي، ونحو ذلك.

فإن الأصل الذي يعتمد عليه أهل السنة في هذا الباب- إثبات الأسماء والصفات- الكتاب والسنة؛ فلا يعتمدون في ذلك على عقولهم، ولا على أقيستهم، ويخالفون في ذلك كل الطوائف المنحرفة؛ من الجهمية والمعتزلة والأِشاعرة وغيرهم؛ من الذي يقدمون العقل على النقل.

والتدليل على ذلك هو بتأكيد هذا الأصل وترسيخه في الفهوم، وترويض الناس عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت