والحديث يشترط في صحته شروط:
-الشرط الأول: بنقل العدل.
-الشرط الثاني: أن يكون تام الضبط، من حفظه أو من كتابه.
-الشرط الثالث: اتصال الإسناد.
وهذه الشروط الثلاثة مشتملة على غيرها، وأضاف بعض العلماء شرطين آخرين؛ انتفاء الشذوذ، وانتفاء العلة، ولهذا المعنى أشار ابن حجر في النخبة: بنقل عدل تام الضبط متصل السند غير معلل ولا شاذ، قال: هو الصحيح لذاته.
وتتفاوت رتبه بتفاوت هذه الأوصاف.
وأهل السنة يختلفون أن هذا الباب لا يجدي فيه الحديث الضعيف؛ لا يعتمدون في باب الأسماء والصفات إلا على الأحاديث الصحاح التي تلقاها أهل المعرفة بالقبول.
وقد ذكر الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- أن الحديث الصحيح يتلقاه العلماء بالقبول وقابلوه بالتسليم- يُعد متواترًا.
والمتكلمون يضعون شروطًا للمتواتر ليست في كتاب الله ولا في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويذكرون في هذا الباب أربعة شروط:
-الشرط الأول: أن يرويه عدد كثير.
-الشرط الثاني: أن تكون الكثرة في جميع طبقات السند.
-الشرط الثالث: أن تحيل العادة تواطؤهم على الكذب.
-الشرط الرابع: أن يكون مستند خبرهم الحس؛ كقولهم: (( سمعنا ) )و (( رأينا ) )و (( لمسنا ) )، و (( شممنا ) ).