فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 318

قنوط عباده )) .

أشير إلى أمور مهمة:

-الأمر الأول: أن الشيخ رحمه الله تعالى أورد الحديث بلفظ: (( عجب ربنا ) )ولم يرد الخبر بهذا اللفظ؛ والصواب: (( ضحك ربنا ) ).

وقد كتب الشيخ رحمه الله تعالى هذه العقيدة من حفظه، ما بين صلاة الظهر إلى صلاة العصر، ولذلك يرد الوهم على الذي يكتب من الحفظ ولا يراجع الأصول.

-الأمر الثاني: هذا الخبر رواه الإمام أحمد وابن ماجه وغيرهما، من طريق وكيع بن عدس -ويقال: حُدُس- عن أبي رزين، وقد ضعفه بعض العلماء؛ لجهالة وكيع، وحسنه آخرون، كشيخ الإسلام ابن تيمية والسيوطي وجماعة، ولعله الأقرب؛ لأن وكيعًا بن عدس ليس بمجهول.

وقد صحح له الإمام أبو عيسى في الجامع من طريق شعبة عن يعلى بن عطاء عن وكيع عن أبي رزين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الرؤيا على جناح الطائر ما لم تُعبر ) ).

قال أبو عيسى: وهذا حديث حسن صحيح.

ولا يُعرف هذا الحديث إلا من طريق وكيع بن عدس.

ولا ينفي أن يقال: لعله جاء من طريق أخرى؛ فقد صححه الترمذي باعتبار طريقين؛ فحين صححه من هذا الطريق ولم يُعرف إلا هذا الطريق، فهذا الدليل على أن وكيعًا معروفٌ عند أبي عيسى.

-الأمر الثاني: ذكر الدارقطني رحمه الله تعالى في كتابه «الأسماء والصفات» أنه لا يحتج في هذا الكتاب إلا بما رواه الثقة عن الثقة، واتفق عليه العلماء، وتلقوه بالقبول.

وقد أورد حديث وكيعٌ بن عُدُس؛ فهو دليلٌ على أنه معروفٌ عند الدارقطني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت