فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 318

القيم رحمه الله تعالى:

فلهم عبارات عليها أربع ... قد حصلت للفارس الطعان

وهي استقر وقد علا وكذلك ... ارتفع الذي ما فيه من نكران

وكذاك صعد الذي هو رابع ... وأبو عبيدة صاحب الشيباني

يختار هذا القول في تفسيره ... أدرى من الجهمي بالقرآن

ويؤخذ منه أيضًا أن الاستواء ذات العلو لله جل وعلا ويؤخذ من ذلك أيضًا إثبات صفة القدرة ويؤخذ من ذلك أيضًا إثبات الأفعال الاختيارية لله ويؤخذ من ذلك أنه لا تنافي بين علمه ومعيته وبين علوه على خلقه لأن الله سبحانه وتعالى قال: {وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْض} [آل عمران: 29] لما ذكر العلو قال يعلم لذلك لا تنافي بين هذا وذاك في إثبات صفة العلم لله جل وعلا ولذلك قال جل وعلا {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} [الحديد: 4] أي معكم بعلمه.

وقد ذكر الآجري رحمه الله تعالى في الشريعة الإجماع على إثبات المعية العلمية لله جل وعلا ووافقه على ذلك ابن عبد البر وغيره من أهل السنة ونص على هذا الإمام أحمد رحمه الله تعالى قبلهما وقال: افتتح الله الآية بالعلم وختمها بالعلم لقوله: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [المجادلة: 7] .

قوله: {وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [البقرة: 265] كقوله تعالى: {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] فالسمع اسمه وصفته والبصر اسمه وصفته والبصير اسمه في إثبات صفة الرؤية والبصر لله جل وعلا وهذا لا يختلف فيه العلماء رحمهم اله تقدم الحديث عن كل هذا مفصلًا.

والأشاعرة ومن قبل المعتزلة ومن قبل الجهمية يشككون في هذه الأسماء والصفات لله جل وعلا فلا يثبتون علو الله على خلقه يثبتون علو القدر وعلو الشرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت