بالحلول، وقال بالاتحاد وقال بالاختلاط وغير ذلك من الضلالات.
قول الشيخ رحمه الله تعالى: وهو سبحانه فوق عرشه:
والأدلة على هذا كثيرة من الكتاب ومن السنة، ولا يختلف العلماء في هذا، فتعتبر هذه المسألة من المسائل القطعية، والذين لا يؤمنون بعلو الله على خلقه ولا باستوائه على عرشه هم الجهمية وأشباههم، قال ابن القيم عنهم:
ولقد تقلد كفرهم خمسون في ... عشر من العلماء في البلدان
واللالكائي الإمام حكاه عنهم ... بل قد حكاه قبله الطبراني
قوله: رقيب على خلقه:
الرقيب: هو الشاهد المهيمن المطلع على كل شيء وهذا لا يتأتى إلا لله جل وعلا، فإن الله جل وعلا رقيب على خلقه بمعنى المهيمن.
فالرقيب والمهيمن اسمان مترادفان، وإن كان الرقيب أعم من المهيمن، الله جل وعلا رقيب على خلقه مهيمن عليهم، بمعنى سامع لأقوالهم، راءٍ لأفعالهم قادر عليهم، فالرقيب يقتضي ثلاثة أمور، الرقيب في وصف الله هو بمعنى المهيمن، والمهيمن يقتضي ثلاثة أمور:
الأمر الأول: أن يكون سميعًا لأقوال العباد وأفعالهم وحركاتهم.
الأمر الثاني: أن يرى أفعالهم وحركاتهم وسكناتهم، ولا يغيب عن رؤيته شيء أبدًا، سواء كان كبيرًا أو صغيرًا.
الأمر الثالث: أن يقتضي القدرة عليهم.
قوله: مطلع عليهم:
لا يخفى عليه شيء، وهذا يبعث على الخوف منه وعلى اتقاء سخطه وتجنب عذابه، فإن العبد حين يهم بالمعصية يتذكر عظمة الله واطلاعه وهيمنته، فيتجنب