فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 318

الله:

مثل أن يظن:

مثل خبر لمبتدأ محذوف تقديره، وذلك مثله أن يظن أن ظاهر قوله: (في السماء) أن السماء تقله أن تظله، الله جل وعلا قال: {وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا} أي لا يكرثه ولا يثقله، فلا تقوم السماء ولا الأرض إلا بإذنه، وهو الذي يمسك السماوات والأرض أن تزولا، وهو الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض، وذكر الله جل وعلا أنه: {وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} ، الأعلى وهو فوق سماواته مستو على عرشه العظيم الذي لا يحتاج إلى أحد، تأمل ختم الآيات بمثل هذه الأسماء، كرد على الذين يعتقدون ويتصورون أن السماء تقله أو تظله أو أنه بحاجة إلى خلقه؛ {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} ، غني عن كل خلقه.

قال الشيخ رحمه الله تعالى - فيمن اعتقد بأن السماء تقله وتظله - يقول: هذا باطل بإجماع أهل العلم والإيمان:

وهذا لا ينازع فيه أحد، وهذا من الإجماعات القطعية، وتقدم -بالأمس- شرح الإجماع القطعي والإجماع الظني، وشروط كل منهما.

قوله: فإن الله قد وسع كرسيه:

قال ابن عباس في الكرسي: موضع القدمين، الكرسي الذي وسع السماوات والأرض، قال ابن عباس عنه: موضع القدمين، روى ذلك عنه الدارمي - رحمه الله تعالى - في الرد على الجهمية وصححه الإمام الدارمي - رحمه الله تعالى-.

قوله: وهو يمسك السماوات والأرض أن تزولا:

وجاء في حديث ابن عمر في الصحيحين أن الله يضع السماوات على إصبع والأراضين على إصبع، والجبال والشجر على إصبع ... الحديث، (( ثم يهزهن،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت