فيقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ )) ، قال جل وعلا: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} ، والقراءة الأخرى وهي السبعية {ملك يوم الدين} ، قال الله جل وعلا:
{وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ * ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ * يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} ، له الأمر كله، قال تعالى: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} ، {وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} ، وقوله: {وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ} ، {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ} الكوني والشرعي.
ويؤخذ من ذلك: إثبات قدرة الله جل وعلا.
ويؤخذ من ذلك: إثبات الأسماء والصفات.
ويؤخذ من ذلك: إثبات الأفعال الاختيارية لله.
ويؤخذ من ذلك: إثبات كلام الله جل وعلا.
ويؤخذ من ذلك: بيان عظمة الله وعظيم مخلوقاته.
ويؤخذ من ذلك أن الله هو العلي الأعلى، قال تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ، {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} ، {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} ، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للجارية: (( أين الله؟ ) )قالت: في السماء. وحين خطب النبي - صلى الله عليه وسلم - في عرفات في أعظم مجمع حضره الناس قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( اللهم اشهد ) )، يستشهد ربه وكان يرفع إصبعه إلى السماء، وينكتها إلى الأرض، يقول: (( اللهم اشهد، اللهم اشهد، اللهم اشهد ) )، فيرفع إصبعه إلى السماء ثم ينكتها إلى الأرض، يستشهد الله جل وعلا الذي في السماء، ويؤخذ من ذلك مشروعية تدبر القرآن، وفهم المعاني، وأن الله جل وعلا خاطب العباد بما تتجاوب معه فطرهم وعقولهم. ويؤخذ من ذلك أن العقل السليم الذي ليس بمبرسم لا يخالف النقل الصحيح:
وإذا تعارض نصُّ لفظ وارد ... والعقل حتى ليس يلتقيان