بعض الأسماء والصفات، هم يتفقون في هذا الأصول، فالذين ينادون الآن بأن الأشاعرة لا يختلفون عن أهل السنة أو هم من أهل السنة - هذا ضلال وتلبيس؛ أولا: يقولون بأن الأشاعرة من أهل السنة إلا في الأسماء والصفات، وهذا غلط أيضا، فهذا غير صحيح؛ الأشاعرة ليسوا من أهل السنة في أبواب كثيرة، حتى في الإيمان، الأشاعرة في الإيمان جهمية.
فالأشاعرة يقولون في باب الإيمان كما هو موجود في جوهرة التوحيد، فالذين يقرؤون جوهرة التوحيد الآن هم على عقيدة الجهمية في باب الإيمان، يقولون عن الإيمان بأنه مجرد تصديق، هذا قول الجهمية الذين يقولون بالمعرفة، وهم أقبح من المرجئة؛ المرجئة يقولون: قول واعتقاد، الأشاعرة ما يقولون: قول، ترجع الصورة إلى مجرد الاعتقاد، فيقولون الإيمان مجرد تصديق، فمن صدق فقد آمن، وعلى هذا القول الضال يكون فرعون مؤمنا؛ لأنه صدق وآمن حين لا ينفعه الإيمان، وأبو طالب يكون مؤمنا؛ لأنه يقول:
ولقد علمت بأن دين محمد ... من خير أديان البرية دينا
لولا الملامة أو حذار مسبة ... لوجدتني سمحا بذاك مبينا
ويقول:
والله لن يصلوا إليك بجمعهم ... حتى أوسد في التراب دفينا
فهم مصدقون، حتى صريح القرآن عن الآية التي نزلت في أبي طالب: {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ} ، وهم ينهون عن أذيته، وينأون عن اتباعه، ويقول أبو طالب: لولا أن تعيرني قريش لأقررت بها عينك، يعني: لا إله إلا الله، هذا هو التصديق، ولكن لم ينفعه تصديق ما دام أنه لم يعمل، فالذين يقولون بأننا لا نختلف مع أهل السنة إلا في باب الأسماء والصفات هذا غلط، وليس له أصل فأهل السنة يختلفون مع الأشاعرة في أبواب كثيرة، يختلفون مع الأشاعرة في الإيمان