فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 318

لا يهودي ولا نصراني ثم لم يؤمن بما أُرْسِلْتُ به إلا كان مَنْ أصحاب النار )) . وهذا الخبر رواه مُسْلمٌ في صحيحه، وقد أجمع العلماء على أنَّ مَنْ بلغه الإسلام ولم يُؤْمِنْ بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم، أنه كافرٌ وَمُخَلَّدٌ في الجحيم.

والذين يمتنعون عن تسمية اليهود والنصارى كُفَّارًا هؤلاء ضالُّون مُنْحرفون، لأنَّ مَنْ قامت عليه الحُجَّة في هذا كَفَرَ هو أيضًا، لأنَّ الله سَمَّاهم كُفَّارًا، قال: {لَقَدْ كَفَر الذين قالوا إنَّ الله ثالثُ ثلاثة} ، وقال: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} سَمَّاهم الله كُفَّارًا، حَكَمَ عليهم - صلى الله عليه وسلم - بالجحيم - (( لا يسمع بي أحَدٌ مَنْ الأمَّة لا يهودي ولا نصراني ثُمَّ يُؤْمِنْ فإنه بذلك هو مَنْ أصحاب النار ) )لأن بعض الضالين وَالمُنْحَرفين عقديًا، يتحدثون عن اليهود والنصارى ويقولون: الغير، أو الغير مُسْلمين، أو اليهود والنصارى، ويمتنعون عن تسميتهم كُفَّارًا، ومن امتنع عن تسمية اليهود والنصارى كُفَّارًا فهو كافرٌ، وكُفْرُه أيضًا بإجماع المسلمين، لا يختلف أحدٌ مَنْ العلماء في كُفْرِه.

وجاء في عقائد أهل الإسلام أن من لم يكفر الكافر أوشكَّ في كُفْره أو صَحَّحَ مَذْهَبَهُم، وحَكَى أبو الحسن الأشعري الإجماع على هذا، والقرآن صريحٌ في هذا، لا يختلف في هذا اثنان مَنْ المسلمين.

قوله: فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الآخرة:

هذا صريحٌ في القرآن: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ} ، القول الثابت ما هو؟ كلمة الإخلاص (لا إله إلا الله) في الحياة الدنيا وفي الآخرة، لأنَّ مَنْ عاش على شيء مات عليه، ومَنْ مات على شيء بُعِثَ عليه، فعياذًا بالله مِنْ خلاف ذلك.

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} وقال تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت