فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 318

اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا وقال تعالى: {وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} وقال تعالى: {وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} وقال تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ} مَنْ هم؟ اليهود والنصارى. {تَعَالَوْا} : أي هلمُّوا وأقبلوا {إِلَى كَلِمَةٍ} : ما هي هذه الكلمة؟ لا إله إلا الله {سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} ، أي فاصلة بيننا وبينكم، ألا نعبد إلا الله، ولا نُشّرك بالله، ولا يتخذ بعضُنا بعضًا أربابًا مَنْ دون الله، فإنْ تولَّوا فقولوا اشهدوا بأناَّ مُسْلمون، أي: وأنكم كافرون، قال تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} ، سَمَّاهم الله جل وعلا - مُشْركين، فالمؤمنون حين يوحِّدون الله - جَلَّ وعلا - ويُطيعون رسوله - صلى الله عليه وسلم - ويستقيمون على ذلك، لهم البُشْرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

ومن وصية النبيِّ صلى الله عليه وسلم لسفيان بن عبد الله الثَّقفي - والخبر في صحيح مسلم - قال: (( قُلْ آمنتُ بالله ثم استقم ) ). ما معنى الاستقامة في هذا الموقف؟ أي: الثبات على الإيمان بالله. والإيمان هو قولٌ وعملٌ: أي يُقال باللسان والجوارح، والإسلام - الإسلام العاقل الذي جاءت به الرسل كُلُّه - هو الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والبراءة مَنْ الشرك وأهله.

قوله: فيقول المؤمن: ربي الله والإسلام ديني ومحمد صلى الله عليه وسلم نبييِّ:

هذا مَنْ ثبته الله - جل وعلا - على ذلك، وقد يُفْتَنُ في قَبْرِه لسوء أعماله وفساد طويته وضلال سلوكه وانحرافه.

إمَّا لموالاة الكافرين أو لوجود الرياء عنده والسمعة: أنَّه غير مُخْلص لله - جل وعلا - في قوله ولا عمله ولا اعتقاده، أو لوجود ناقض من نواقض الإسلام، لا يصلي ولا يعرف المساجد، ولا يهتدي إلى طُرُقِنا، أو لدلالات أُخْرى تستوجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت