فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 318

زحفًا، ومنهم من يُخطف خطفًا ويلقى في جهنم:

وهؤلاء الذين يلقون في جهنم على مرتبتين؛ المرتبة الأولى: الكفار فهم يكبكبون في نار جهنم من أول وهلة، يكبكبون في نار جهنم لأنهم لا حسنات لهم وهؤلاء يخلدون في الجحيم أبد الآبدين، ودهر الداهرين لا يخفف عنهم وهم فيه مبلسون، ويشدد لهم العذاب. {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ} ، {كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا} ، {لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا} كلما مضى حقب أتى حقب آخر، {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} وغير ذلك من الأدلة الواردة في عذابهم وخلودهم في الجحيم والله -جل وعلا- أخبر عنهم أنهم لو ردوا لعادوا {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ} ، فلذلك هؤلاء لا يطهرون أبدًا؛ كالكلب مهما غمس في ماء البحار لا يطهر أبدًا، وهؤلاء مهما عذبوا يبقون في الجحيم ولا يطهرون أبداُ.

الذي يطهر المسلم الموحد الذي رجحت سيئاته على حسناته فهؤلاء حين يلقون في نار جهنم وهم النوع الثاني ويمكثون ما شاء الله أن يمكثوا -يطهرون ويخرجون من نار جهنم حممًا فيلقون في نهر الحياة على حميل السيل فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل، فإذا هذبوا ونقوا أذن لهم بدخول الجنة.

قوله: فإن الجِسر-ويجوز الجَسر- عليه كلاليب:

الكلاليب معلقة تخطف الناس لمن أراد الله عذابه، والناس في هذا الموقف في كرب عظيم، لا يدرون ماذا يصنع بهم، ولا يدرون أيمرون على الصراط أم يلقون في جهنم؟

ومن أول غمسة في جهنم ينسى أنه مر به نعيم قط؛ من شدة العذاب؛ ولذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول للصحابة؛ يقرب لأفهامهم: (( أترون ناركم هذه، هي جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم ) )

وحين كان النبي - صلى الله عليه وسلم - جالسًا بين أصحابه وسمع وجبة؛ قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «هذا حجر ألقى في جهنم منذ سبعين خريفًا )) الآن وصل، يعني لم يصل قعر جهنم إلا عقب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت