فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 318

عذب من الموحدين فهم أحسن حالًا من أبي طالب، هذا بالنسبة لأهل الكفر، فأبو طالب أخف الكفر عذابًا (( نعلان يغلي منهما دماغه ) )يستفاد من الحديث أن الأصل في الكفار واليهود والنصارى والمشركين أنهم حطب جهنم، وأنهم يخلدون في الجحيم، والحديث صريح في هذا، ويؤخذ من الحديث إثبات الجزاء والحساب وعذاب الآخرة.

الشفاعة الثالثة: شفاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في أهل الجنة أن يدخلوا الجنة، والأدلة في هذا متواترة، ولا يدخل الجنة أحد قبله - صلى الله عليه وسلم -، فحين يأذن لهم يدخلون، وأسعد الناس بشفاعته - صلى الله عليه وسلم - من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه، فحين قال أبو هريرة للنبي - صلى الله عليه وسلم: (( يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا أحد قبلك، أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه ) )رواه البخاري وغيره.

ويؤخذ من هذا أن الشفاعة خاصة بأهل التوحيد، أما الوثنيون والمشركون فلا شفاعة لهم؛ قال الله تعالى: {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} .

الشفاعة الرابعة: شفاعته - صلى الله عليه وسلم - في قوم دخلوا الجنة ترفع منازلهم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - في أبي سلمة: (( وارفع درجته في المهديين ) )شفع له في رفع درجته.

الشفاعة الخامسة: شفاعته صلى الله عليه وسلم فيمن استحق النار ألا يدخلها، وقد ذكر ابن القيم -رحمه الله تعالى- في تهذيب السنن أنه لم يقف على نص في هذه المسألة وهذا حق؛ لم يرد نص صريح في هذه المسألة، هناك حديث ضعيف رواه أبو نعيم في الحلية، وجاءت الأدلة العامة في هذا الباب.

الشفاعة السادسة: شفاعته - صلى الله عليه وسلم - فيمن دخل النار أن يخرج منها وهذه التي يكابر بها أهل البدع من المعتزلة والخوارج وغيرهم حيث يرون تخليد أصحاب الكبائر في النار وأن من دخل النار لا يمكن أن يخرج منها، وقد جاءت الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - متواترة، وجاء في الباب ما لا يقل عن أربعين حديثًا، ويقول الله -جل وعلا- يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت