فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 318

تصح، والصواب وقفها على الصحابة - رضي الله عنهم - الذي تأخرت وفياتهم.

والقدرية يسمون مجوس هذه الأمة لأنهم يقولون إن الله - جل وعلا - خلق الخير ولم يخلق الشر، ففي هذه الحالة يشابهون المجوس في جعل خالق مع الله.

قوله: والإيمان بالقدر على درجتين، كل درجة تتضمن شيئين:

وأهل السنة يؤمنون بكل ذلك، يؤمنون بالقدر إجمالًا في الإجمال وتفصيلًا في التفصيل.

وأقوى مَنْ كتب في هذا الموضوع هو الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - في كتابه (شفاء العليل) ، وجميع مَنْ كتب بعده استفاد منه، لأن الكتاب جامع في هذا الباب، فتحدث عن هذا الموضوع بقوة، وتحدث عن أهمية هذا الباب، وأن طوائف مِنْ أهل البدع قد ضلت أفهامهم، وزلت أقدامهم في هذا الباب العظيم الذي هو سر الإيمان ونظام التوحيد.

وتحدث عن هذا الموضوع أيضا بتوسع شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - في كتابه القدر، وهو مطبوع وموجود في الفتاوى، وفي صلب هذا الكتاب أسئلة وأجوبة للشيخ - رحمه الله تعالى - عن هذا الموضوع.

قوله: الدرجة الأولى: الإيمان بأن الله - تعالى- عليم بالخلق:

الله جل وعلا - موصوف بالعلم، ولا يخفي عليه شيء في الأرض ولا في السماء،"وما هم عاملون"بعلمه القديم، أي عليم بالخلق وبما يعملون بعلمه القديم الذي هو موصوف به أزلًا وأبدًا، وأن الله يعلم ما كان وما يكون، وما لو كان سوف يكون، هذا رد على القدرية الذين يقولون إن الله لا يعلم بالأشياء إلا حين وقوعها، وهذا وصف لله بالجهل وعدم القدرة وعدم العلم، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرًا.

الدرجة الأولى أن أهل السنة يؤمنون بأن الله عليم بالخلق وبما كانوا يعملون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت