بعلمه القديم الذي هو موصوف به أزلًا وأبدًا.
وهو العليم أحاط علمًا بالذي
في الكون من سر ومن إعلان
وبكل شيء عِلْمُهُ سبحانه
فهو العليم وليس ذا نسيان
قال تعالى: {لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} .
قوله: وعلم جميع أحوالهم:
حيث لا يخفى عليه شيء، يعلم الكليات، ويعلم الجزئيات. ويعلم ما كان، ويعلم ما يكون، ويعلم ما لو كان سوف يكون.
والإيمان بكل ذلك فرض، لا يعذر أحد بإنكار شيء من ذلك، والناس يتفاوتون في قوة الإيمان والصدق واليقين في هذا الباب على حسب تفاوت إيمانهم، فإن الإيمان مراتب ودرجات.
قوله: من الطاعات والمعاصي:
أي علم الله جل وعلا أحوال العباد مما سوف يفعلون، مما فعلوا ومما سوف يفعلون من الطاعات والمعاصي والأرزاق والآجال، وقد جاء في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الله قدر مقادير الخلق قبل أن يخلقهم بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء ) )إذًا"لو"لا تنفع في هذا الباب فحين يمر بالطريق ويسقط عليه حجر ويؤلمه، فلا وجه لقوله: لو أنني لم أمر من هذا المكان ما أصابني شيء، هذا اعتراض على القدر، النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( فإن أصابك شيء فلا تقل: لو أنني فعلت كذا وكذا. ولكن قل: قَدَّرَ الله وما شاء فعل ) ). وهناك قراءة في هذا اللفظ: (( ولكن قل: قَدَرُ الله وما شاء فعل ) )يضبط