فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 318

كتب في اللوح المحفوظ ماشاء، يقول- جل وعلا - {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} ، ما معنى {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} ؟ معنى ذلك أنه كل يوم هو في شأن: يعز ذليلًا، يذل عزيزًا، يخلق، يميت، يدبر، يبيد، ينفع، يضر، وغير ذلك كل يوم هو في شأن.

وقوله: إذا خلق جسد الجنين قبل نفخ الروح فيه بعث إليه ملكًا:

الصواب أن نفخ الروح يكون بعد مائة وعشرين يومًا،"بعث إليه ملكًا فيؤمر بأربع كلمات فيقال له اكتب رزقه"، فيه إشارة إلى أن كتب الرزق والأجل تعلمه الملائكة بعد أمرهم بذلك، إذًا لا يختص به الرب - جل وعلا - إذًا ما معنى قول الله - جل وعلا: {وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ} .

اختلف العلماء في معنى هذه الآية: {وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ} على مذاهب.

-المعنى الأول: المذهب الذي يظنه كثير من الناس: {وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ} أي لا يعلم ما في بطن المرأة من الذكر أو الأنثى إلا الله، وهذا غلط، لأن الحديث صريح في رده. ولذلك بعض الناس الآن يتأولون بمعرفة الأطباء بما في بطن المرأة، ويعتبرون هذا من علم الغيب، ويلجأ البعض إلى التبديع والتضليل وغير ذلك، فهذا ليس له أصل من الصحة ولا أثارة من العلم، وهذا جهل ممن يتكلم في هذه القضايا بدون علم.

-المعنى الثاني: {وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ} : أي قبل أمر الملك. وهذا أيضا فيه نظر.

-والمعنى الثالث: {وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ} : أي يعلم ما يودع في الرحم من ذكر أو أنثى. وهذا الصواب في المسألة، {وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ} : أي يعلم ما يودع في الأرحام من الذكر أو الأنثى، هذه النطفة التي تكون ذكرًا أو تكون أنثى، وإن كان هذا لا يختص بعلمه الرب - جل وعلا.

قوله: بعث إليه ملكًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت