فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 318

-الأمر الثاني: فيه أن العمل سبب لدخول الجنة.

-الأمر الثالث: أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان.

-الأمر الرابع: حينما أمرهم الله بالطاعات ونهاهم عن المعاصي دليل أن لهم إرادة ومشيئة، ففي هذا الرد على القدرية والرد على الجبرية.

وأهل السنة يكرهون القول بأن الله"أجبر"العباد، ويتحدثون ويقولون:"جبل". ولا يقولون:"جبر". أو:"لم يجبر". وحين تنازع اثنان عند الأوزاعي، الأول: سني، والثاني: مبتدع، فحين قال المبتدع: إن الله جبر العباد، رد عليه السني بأن الله لم يجبر العباد. فقال له الأوزاعي: ما أردت إلا أن خرجت من بدعة ووقعت في بدعة، وأقر ذلك الإمام أحمد - رحمه الله تعالى.

وقوله: طاعة رسله:

فيه إثبات النبوات وإثبات الرسالات ذات الأمر، ذات النهي، ذات القدرة، ذات المشيئة، فيه الرد على القدرية والرد على الجبرية.

قوله: ونهاهم عن معصيته:

لأنه لابد أن يؤدي الأوامر، وينتهي عن النواهي، وجاء في صحيح البخاري حديث فليح عن هلال بن علي عن عطاء عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى ) ). قالوا: يا رسول الله، ومن يأبى؟ قال: (( من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى ) ).

والعصيان نوعان: إما بفعل الحرام، أو بترك الواجبات، ولذلك الفعل عند أهل السنة يطلق على الأداء ويطلق على الترك، فأهل السنة حينما يقولون على الإيمان بأنه قول وعمل: ليس معنى العمل أن تؤدي فقط، هو أيضا بمعنى أن تترك، ولذلك أهل السنة يقولون: إن الترك قد يكون كفرًا. كترك الصلاة بالكلية مثلا، إذًا العمل عند أهل السنة نوعان: أما تجاوب وإما ترك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت