فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 318

إثبات أيضا للمشيئة، {إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} مشيئة العبد تابعة لمشيئة الله: يؤخذ من هذه الآية إثبات توحيد الإلهية والربوبية والأسماء والصفات، آية واحدة فيها توحيد الإلهية والربوبية والأسماء والصفات.

قوله: وهذه الدرجة:

من القدر يكذب بها عامة القدرية - أي المتأخرون منهم، لأن صفة العلم كما تقدم في قول شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى -"ومنكروه اليوم قليل"، كما قال:"وهذا التقدير التابع لعلمه قد كان ينكره غلاة القدرية قديمًا، ومنكروه اليوم قليل"، بخلاف هذا النوع من أنواع القدر فإن منكروه اليوم كثير.

قوله: الذين سماهم النبي صلى الله عليه وسلم مجوس هذه الأمة:

ذكر - رحمه الله - في رده على الرافضة في المنهاج أنه لا يصح إنكار شيء مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، معنى هذا أنه جزم بنسبة ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم، والصواب الذي عليه أكابر المحدثين أنه لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سمى القدرية مجوس هذه الأمة، وأن هذا ثابت عن الصحابة، كجابر وحذيفة وابن عمر وآخرين - رضي الله عنهم، هؤلاء يقولون عن القدرية: مجوس هذه الأمة.

المجوس يقولون: إن للعالم خالقين: خالق نور، وخالق ظلمة، وهم يتفقون أن خالق النور أعظم من خالق الظلمة، القدرية يشبهون المجوس في أنهم يقولون: إن الله خلق الخير، ولم يخلق الشر، فمن هذا الوجه يشابهون القدرية في جعل خالق مع الله، {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ * عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} .

قوله: ويغلوا فيها قوم من أهل الإثبات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت