فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 318

قال الشيخ رحمه الله تعالى: ومن أصول أهل السنة والجماعة:

الأصل هو ما يبني عليه غيره،"أهل السنة"تقدم الحديث عن لفظ السنة، وأنه أعم مما يتحدث عنه الأصوليون بأنها ما يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه، وهذا غير مراد طبعا في هذا الباب.

المراد بالسنة الهدي العام للنبي - صلى الله عليه وسلم - وقد يطلق على الأمور الاعتقادية، ويطلق على المنهج العام الكلي

قوله: (والجماعة) أي: المجتمعين على الحق المناصرين للحق، وليس بلازم أن تكون الكثرة على الصواب، فإن أهل الإسلام في أهل الكفر كالشعرة البيضاء في الثور الأسود، فأهل السنة في أهل البدع مثل ذلك.

وأهل السنة مراتب أيضا، ولذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الطائفة المنصورة: (( لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى ) )إشارة إلى قلتهم وكثرة المناوئين لمذاهبهم والمخالفين لسلوكهم وطريقتهم.

والاحتجاج بالكثرة من صنيع أهل الجهل، ولذلك كانوا يقولون عن موسى وأصحابه: {إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ} فكانوا يستدلون على ضلالهم بقلتهم، وهذا غير صحيح، يعرف الحق من الباطل بالكتاب والسنة على فهم الصحابة وأئمة التابعين.

لكن كيف تقنع صاحب الهوى، إن لم يكن معه أحد قال: هكذا الحق غريب في كل عصر، ثم يأتي بالأدلة الدالة على غربة الحق وقلة أهله، وإن كان معه أتباع قال: الحق أبلج والباطل لجلج، والناس يعرفون الحق ويلتزمونه.

هؤلاء يستدلون بالكثرة لصالحهم، وبالقلة لصالحهم، هذا كيف تقنعه؟ وبالتالي فنحن بحاجة إلى معرفة الكتاب والسنة والتمسك بهما.

ثم دائما أكرر وأشير إلى أنه ليس بلازم أن من وقع في بدعة من بدع الخوارج أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت