فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 318

يكون خارجيا، أو وقع في بدعة من بدع المرجئة أن يكون مرجئا، أو وقع في بدعة من بدع الجهمية أن يكون جهميا، أو وقع في بدعة من بدع المعتزلة أن يكون معتزليا، هذا من الخطأ الذي يعذر به صاحبه إن كان من أهل التأويل والاجتهاد، فمن كانت أصوله أصول أهل السنة ثم ضل في مسألة أو أخطأ في قضية فلا ينسب إلى أهل البدع.

ومن ينسب إلى الخوارج أو ينسب إلى المعتزلة أو إلى المرجئة أو إلى الجهمية إذا كان يأخذ بأصولهم ويقدم العقل على النقل، أو يقدم النقل ولكن على فهومهم، ولا يأخذ بدلالة الكتاب والسنة على فهم الصحابة - رضي الله عنهم، لأن هؤلاء لو كانوا يأخذون فهوم الصحابة لما حصل لهم من الضلال ما وُجد في واقعهم وفي مذاهبهم.

قوله: أن الدين والإيمان قول وعمل:

الدين يطلق، أو يشمل الإسلام والإيمان والإحسان، لأن جبريل حين أتى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وسأله عن الإسلام والإيمان والإحسان، فماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر؟ (( أتاكم جبريل يعلمكم أمر دينكم ) )فكان الدين شاملا للإسلام والإيمان والإحسان، فإذا أُطلق الدين فإنه متضمن لكل هذه الأمور، وإن أُطلق الإسلام دخل في الإيمان، وإن أُطلق الإيمان دخل في الإسلام، لأنه لا يصلح الإيمان إلا بإسلام يصححه، وإذا قرنا معا فالإسلام له تعريفان:

الإسلام العام: الذي جاءت به كل الرسل، يعني لا تختلف الرسل فيه، وهو مشروع للناس، لأنه الإسلام العام، ليس هو الإسلام الخاص، هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك وأهله. هذا هو الإسلام العام الذي اتفقت عليه الرسل.

الإسلام الخاص: هو الأعمال الظاهرة المذكورة في حديث ابن عمر: بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت