فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 318

وذكر الإمام أحمد في مسائل الخلاّل: سئل عمن قال هذا القول فكفَّره، كما في مسائل الخلال، فإذًا الإيمان قول وعمل، قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح، (أل) للجنس، ليس الفرد، لأني لا أبغي الخلط بين الفرد وبين الجنس، أهل السنة متفقون على أن من زنا أو سرق أو شرب الخمر أو أكل الربا - أنه لا يكفَّر، هذا محل إجماع، ما لم يستحل ذلك، ولكن إذا أتى بقول أو فعل ينافي أصل الإيمان فهذا له حكم آخر.

فالذنوب مرتبتان:

1 -ذنب ينافي كمال الإيمان.

2 -وذنب ينافي أصل الإيمان: كالشرك وكَسَبِّ الله أو سب رسول الله سبًا صريحًا - عياذا بالله من ذلك، هذه الذنوب تنافي أصل الإيمان، فالذي لا ينافي أصل الإيمان يبقى في دائرة الإسلام.

قوله: وأن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية:

هذا لا يختلف فيه أهل السنة، أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، إذا ذكر الله زاد الإيمان، وإذا عصى الله نقص إيمانه.

الخلاف بين أهل السنة والخوارج، الخوارج يقولون: إذا ذهب بعض الإيمان ذهب كله. والمرجئة يقولون: لا يضر مع الإيمان ذنب. أهل السنة وسط بين المرجئة وبين الخوارج، المرجئة يقولون: لا يضر مع الإيمان ذنب. من زنى أو سرق لا يتأثر إيمانه، وإيمان أبسط الناس كإيمان جبريل وميكائيل، الخوارج بعكس هؤلاء، يقولون: إن ذهب بعض الإيمان ذهب الإيمان كله، من مات وهو يشرب الخمر - هذا يخلد في النار، ولا يترحمون عليه، وهذا ضلال: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} فعرف أن ما دون الشرك يجوز الاستغفار له، وهذا محل إجماع، والأدلة على هذا قطعية واضحة البيان نمر عليها إن شاء الله تعالى بعد قليل.

وهذا الضلال تابع لضلالهم في مسمى الإيمان، الجهمية يقولون عن الإيمان بأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت