{قال الله تعالى: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي عليها، ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض عبدي المؤمن يكره الموت، وأكره مساءته} .
وقوله: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} :
الله جل وعلا يحب الذين يجاهدون ويقاتلون عدو الله، ويواجهونه بعزيمة الصادقين وقوة المؤمنين، ويوحدون الصفوف في مواجهة التحديات الخارجية، ويقاتلونه في فلسطين، ويقاتلونه في العراق، ويقاتلونه في كشمير ويقاتلونه في الشيشان، ويقاتلونه في كل مكان تُعلى فيه كلمة الله ولتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى.
الله سبحانه جل وعلا يحب هؤلاء، وكثير من أبناء هذا العصر جعل هؤلاء مبغضين إرهابيين مكروهين، يلصقون بهم كل تهمة، ويتحدثون عنهم بما لا يتحدثون عن اليهود والنصارى، لا مانع إذا رأى الإنسان على إخوانه غلطا أن يوجه وأن يصحح لكن بالعدل والقسط الذي قامت به السموات والأرض، مع إظهار المحبة والنصح.
أما أن يتخلف الإنسان عن نصرتهم ثم يسكت ويتباكى من أحداث سبتمبر إلى عاشوراء، فيبكي على النصارى ويبكي على مشركي عاشوراء في كربلاء، وما أدراك ما كربلاء وهكذا، ولا يتباكون على الضحايا الذين يسقطون في كل يوم، ويتباكون على المشركين الوثنيين من الرافضة واليهود والنصارى.
هؤلاء مخذولون منهزمون فكريا وعقديا وسياسيا وفي نفس الوقت هؤلاء يكتبون أشد الألفاظ، هناك ألفاظ لا يطلقونها على أعداء الدين، كدعوى أن هؤلاء فجرة، أو أن هؤلاء لايسترشدون بآراء العقلاء، أو أن هؤلاء سفهاء،، وهذه الصفات لا