فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 318

يطلقونها على مشركي عاشوراء، ولا على المشركين القائمين على لعن الصحابة في هذه الأماكن، وإنما يطلقون هذه الألفاظ على الموحدين، ونحن لا نمنع كون الإنسان ينقد، بل هذا حق مشروع له، مادام يسير على الكتاب والسنة، ولكن لماذا يكون هؤلاء الذين يفتكون بالمشركين فجرة،؟ لماذا هذا فاجر وذاك ليس بفاجر؟ لولا الظلم والبغي والعدوان وسوء المنهج لما قيل ذلك.

قوله جل وعلا: {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ} :

الودود شديد المحبة، وفي ذلك إثبات لصفة الحب لله جل وعلا.

هكذا تحدثنا عن إثبات صفة المحبة ولا يختلف في ذلك أهل السنة، وشرق بذلك أهل البدعة من الجهمية والمعتزلة والأشاعرة وغيرهم.

وهؤلاء مراتب، المرتبة الأولى: الذين ينكرون الأسماء والصفات مطلقًا، وهؤلاء كثيرون من الباطنية والإسماعيلية والرافضة والجهمية ونحو هؤلاء، وكثير من الناس حين يتحدث عن النفاة يربط ذلك بالجهمية، وهذا حق لكن لا يختصون بذلك.

الرافضة أخبث من الجهمية في باب الأسماء والصفات.

النوع الثاني: الذين يثبتون الألفاظ دون المعاني، وهؤلاء طوائف كثيرون منهم المعتزلة، يقولون بأن الله سميع بلا سمع، عليم بلا علم، رحيم بلا رحمة، وهذا مناقض للمنقول ومكابرة في المعقول، فلا يصح أن يوصف أحد بأنه سميع ولكن لا سمع له، فلا يصح أن يسمى زيد ويصح أن يقال ليس في شخص.

وانحرف في هذا الباب المفوضة حيث يؤمنون بالأسماء والصفات ولا يثبتون المعاني،، أهل العلم يعتبرون المفوضة شر من المعتزلة على اعتبار أن المفوضة موهمون بعباراتهم وكلامهم أنهم على مذهب أئمة السلف، لأنهم يقولون نثبت هذه الأسماء والصفات ولكن لا يثبتون المعاني، ولذلك يقولون تقرأ ولكن لا تفهم أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت