1 -صفات فعلية اختيارية،
2 -وصفات ذاتية.
الفرق الثالث: أنَّ التعبيد في الأسماء للمخلوقين يكون للأسماء دون الصفات ما لم تضف إلى الذات فلا يصح أن تقول: عبد الوجه، هذا حرام؛ لأن الوجه صفة من صفات الله وليس اسمًا، في غير ذلك يكون.
نتحدث الآن عن الأدلة التي ذكرها شيخ الإسلام بن تيمية - رحمه الله تعالى - في إثبات الصفات الفعلية الاختيارية.
قوله - جل وعلا - {هَلْ يَنْظُرُونَ} فيه إثبات صفة المجيء لله تعالى، يخاطب الله المؤمنين ليعتبروا بالأمم السابقة؛ لأن الأصل في المؤمن أن يستفيد ويتعظ بما حدث للأمم السابقة، فما جاء في القرآن من خطاب اليهود، ومن خطاب النصارى، ومن خطاب المشركين - هو في الحقيقة خطاب لنا، لنبتعد عن خصالهم وننأى بأنفسنا عنهم، فقوله - جل وعلا - {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ} ، هذا يعني أن المسلمين ليسوا على شيء حتى يقيموا كتاب الله ويتبعوا سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فقوله - جل وعلا - {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ} فيه إثبات المجيء لله - جل وعلا - فإن الله - جل وعلا - يأتي يوم القيامة لفصل القضاء، وهذا من الصفات الفعلية الاختيارية، وأهل السنة يؤمنون بذلك.
وخالف في ذلك أهل البدع؛ من الجهمية والمعتزلة والأشاعرة وغيرهم؛ ويقولون عن المجيء بأنه مجاز وهذا غلط من وجوه:
الوجه الأول: أن الأصل في الكلام الحقيقة دون المجاز؛ فقد حكى ابن عبد البر- رحمه الله - في المجلد السابع من التمهيد الاتفاق، ولو لم تكن الحقيقة هي الأصل في الكلام لكن الناس في اضطراب، يتحدثون ويقولون نعني المجاز؛ فلا يكون للحقيقة معنى.