رسول لضربت عنقك"، فأنت اليوم فلست برسول فأمر قرظة بن كعب فضرب عنقه في السوق، ثم قال: من أراد أن ينظر إلى ابن النواحة قتيلا بالسوق).وهذه الرواية دالة على أن ابن مسعود لم يأمر قرظة بن كعب بحمل رأسه."
وحتى لو افترضنا - جدلا - صحة ما ورد في رواية الحاكم، فإن ذالك عقوبة لأم ابن النواحة لأنها كانت عالمة بصنيعه وذلك دليل على رضاها.
ثم إن قتل ابن النواحة لم يكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما في زمن عثمان، وعليه لا يصح أن يكون هذا الفعل من ابن مسعود معارضا لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأمر بإحسان القتل والنهي عن المثلة.
5 -ما رواه الترمذي وغيره عن البراء رضي الله عنه قال: مر بي خالي أبو بردة بن نيار ومعه لواء فقلت أين تريد؟ قال بعثني رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن آتيه برأسه.
والرد على الاستدلال بهذا الحديث من وجهين:
الوجه الأول:
ضعف حديث البراء وشذوذ زيادة:"أن آتيه برأسه".
ورد هذا الحديث عن كل من قرة المزني والبراء بن عازب رضي الله عنهما.
فقد روى بن ماجه عن معاوية بن قرة عن أبيه قال بعثني رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن أضرب عنقه وأصفي ماله.
وروى النسائي والبيهقي كلاهما في"الكبرى"عن معاوية بن قرة، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: بعث أباه جد معاوية إلى رجل عرس بامرأة أبيه، فضرب عنقه وخمس ماله.