وهذا الحديث انفرد به خالد بن أبي كريمة عن معاوية بن قرة، وقد اضطرب فيه، فجعله مرة من حديث جد معاوية، ومرة من حديث قرة والد معاوية.
وهذا الاضطراب لم يعتبره بعض أهل العلم ضارا بالحديث.
وحديث معاوية ابن قرة لم ترد فيه زيادة:"أن آتيه برأسه".
وأما حديث البراء بن عازب -الذي وردت هذه الزيادة في بعض طرقه-فهو شديد الضعف والاضطراب خاصة ما ورد من طريق أشعث بن سوار وهو ضعيف.
وطرق الحديث الأخرى لا تستقيم إلا بقدر ما توافق حديث قرة!
وحديث البراء رواه الخمسة والحاكم وأبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط، والبيهقي، وابن حبان، والبزار، وابن أبي شيبة، وسعيد بن منصور، والطبري في تهذيب الآثار، وأبو بكر الشيباني في الآحاد والمثاني.
ويتبين ضعف الحديث من خلال الاختلاف الوارد في طرقه كالآتي:
1 -ربيع بن ركين روى الحديث عن البراء، و جعل المبعوث لقتل الرجل: (ناسا) دون تحديدهم وقد وردت هذه الطريقة بلفظ: (بعثنا رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى رجل أتى امرأة أبيه أن نقتله) .ولم يذكر فيها زيادة:"ان آتيه برأسه".
2 -مطرف روي الحديث عن أبي الجهم عن البراء، وجعل المبعوث لقتل الرجل (ركبا) أو (رهطا) . وقد وردت روايته بلفظ"ضربوا عنقه"، على الإخبار، ولم يذكر فيها الأمر بأن يأتوه برأسه.
3 -السدي وعبد الغفار بن القاسم وحمزة الزيات رووا الحديث عن عدي ابن ثابت واتفقوا على أن المبعوث لقتل الرجل هو خال البراء، لكن السدي وحمزة جعلا الحديث من رواية عدي ابن ثابت عن البراء وجعله عبد الغفار من رواية عدي بن ثابت عن يزيد بن البراء عن أبيه.