فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 94

(فلا يجوز تعذيبه بإتلاف أطرافه كقتله بسيف كال .. ) شرح منتهى الإرادات (10/ 340)

وقال الرحيباني:

(وعليه أي: الإمام أو نائبه تفقد آلة استيفاء قود ليمنع منه؛ أي: القود بآلة كالة لحديث:"إذا قتلتم فأحسنوا القتلة". والاستيفاء بالكالة تعذيب للمقتول .. ) مطالب أولي النهى (17/ 286) .

أقول: والعلة التي جعلت العلماء بالأمس يحذرون من القتل بالسيف الكال ' هي العلة نفسها التي تجعلنا اليوم نحذر من القتل بالسيف مطلقا ولو كان غير كال ..

لأن الفرق بين القتل بالسيف الكال والقتل بالسيف الحاد ' شبيه بالفرق بين القتل بالسيف الحاد والقتل بالرصاص .. فتأمل!

بل لا نبالغ إذا قلنا بأن ضرب العنق بالسيف أصبح شبيها بالمثلة لأن العرف يستبشعه ..

لقد كان القتل بالسيف معروفا في عرف الناس ..

وأصبح اليوم مستنكرا في عرف الناس ..

ومن الخطأ البين ترك العرف الحلي والتمسك بالعرف البالي .. !

وفي ذالك يقول محمد النابغة بن عمرالغلاوي في نظم"بو طليحية":

وكل ما انبنى على العرف يدور ... معه وجودا عدما دور البدور

فاحذر جمودك على ما في الكتب ... فيما جرى عرف به بل منه تب

فما اقتضته عادة تجددت .... تعين الحكم بها إذا بدت

وهذه قاعدة فيها اجتهد .... كل وأُجمِع عليها للأبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت