فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 94

وقال البهوتي:

("وإذا عرفت البهيمة بالصول وجب على مالكها و الإمام وعلى غيره"ممن يقدر على إتلافها"إتلافها إذا صالت"وقوله:"على وجه المعروف"متعلق بإتلافها أي: وجب إتلافها على وجه لا تعذيب فيه) كشاف القناع عن متن الإقناع (13/ 252) .

و أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل"الوزغ"بضربة واحدة دون تعذيبه بضربات متعددة لأن ذالك أسرع في الإجهاز عليه ..

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قتل وزغة في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة، ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة دون الحسنة الأولى، ومن قتلها في الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة دون الحسنة الثانية"رواه مسلم، وأبو داود والترمذي وابن ماجة.

وفي رواية لمسلم"من قتل وزغا ًفي أول ضربة كتبت له مائة حسنة، وفي الثانية دون ذلك، وفي الثالثة دون ذلك".

لاحظ أن هذا من أجل إراحة الوزغ المؤذي، فما بالك بغير المؤذي!

ومع أن الذبح إنما شرع لإراقة الدم وتطييب الذبيحة المراد أكلها إلا أنه أيضا يشرع بالنسبة لغير المأكول إذا كان هو أسرع طريقة لإزهاق نفسه ..

وفي ذالك يقول العلامة عليش:

(وقال أبو حنيفة إذا آذت الهرة وقصد قتلها فلا تعذب ولا تخنق بل تذبح بموسى حادة لقوله عليه الصلاة والسلام"إن الله كتب الإحسان ..."الحديث) فتح العلي المالك (4/ 187) .

ومعنى ذالك أنه إن وجدت طريقة أسرع وأسهل من الذبح فإنها متعينة.

وأما بالنسبة للحشرات الصغيرة المؤذية مما ليست له نفس سائلة (حسب تعبير النخعي) فإنها تقتل بأي قتلة سريعة إلا أنه لا يجوز تحريقها لما في ذالك من التعذيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت