قال ابن رشد: (وقتل القمل بالنار تعذيب لها يوجب أن يدخل ذلك تحت النهى عن المثلة) البيان والتحصيل (18/ 207) .
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أبعد من ذالك فقالوا بعدم مشروعية إلقاء الثوب في النار إذا كان يظن أن فيه قملا .. !
قال ابن رشد:(قال سحنون: أكره أن يجعل الثوب على النار لمكان القمل، قال ولا بأس به على الشمس ..
قال محمد بن رشد: إنما كره أن يجعل الثوب على النار لمكان القمل، لما جاء من النهي عن المثلة، وعن أن يعذب بعذاب الله،)البيان والتحصيل (2/ 91) .
-ومن لطف الله ورحمته بهذا الحيوان النهي عن جره بأذنه تجنبا لكل ما فيه إيلام .. !
عن أبي سعيد الخدري، قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم برجل، وهو يجر شاة بأذنها، فقال: دع أذنها، وخذ بسالفتها. رواه ابن ماجه
وعن الوحين بن عطاء قال: إن جزارا ًفتح بابا على شاة ليذبحها، فانفلتت منه فاتبعها، فأخذ يسحبها برجلها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"يا جزار سقها سوقا رفيقا"رواه عبد الرزاق في مصنفه.
وعن ابن سيرين أن عمر رضي الله عنه رأى رجلا يسحب شاة برجلها ليذبحها فقال له:"ويلك قدها إلى الموت قودا ًجميلا ً"رواه عبد الرزاق أيضا.
قال ابن دقيق العيد: (وإحسان الذبح في البهائم: أن يرفق بالبهيمة ولا يصرعها بغتة ولا يجرها من موضع إلى موضع .. ) شرح الأربعين - لابن دقيق العيد (ص: 51)
و الرحمة بهذا الحيوان غير محصورة في الحماية من التعذيب والألم الحسي فقط ..