فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 94

وتراه يمزقهم أشلاء ..

وترى نفسه تتلذذ بتعذيب الناس ..

وكلما صاح الضحية ألما .. صاح معه طربا!!

وقد قال عليه الصلاة والسلام: (لا تُنزعُ الرحمةُ إلا من شقيٍّ) أخرجه أبو داود والترمذي من حديث أبي هريرة.

فكم من الناس يشقى بهؤلاء الأشقياء!!

أتعلم أن الوحوش البرية والسباع الضارية أرحم أفئدة من ألئك المرضى؟

فهذه الوحوش التي نضرب بها المثل في التوحش لا تصيد ترفا، ولا تقتل فريستها إلا مكرهة لسد ألم الجوع .. !

-ومن عفة أهل الإيمان في القتل أنهم لا ينتقمون لأنفسهم ولا يردون الصاع صاعين، بل يأخذون من أرادوا قتله بحق الله ويعفون عن حقهم ..

فقد تعلمنا من النبي صلى الله عليه وسلم أن المسلم يمكن أن يحمل في يديه أفتك الأسلحة وهو يحمل بين جنبيه أرحم الأفئدة ..

وقد تعامل النبي صلى الله عليه والسلم بالسماحة مع الكفار حتى في مواطن القتل والقتال ..

حتى أعداؤه الذين نالوا منه كانوا يرجون سماحته ولم ييأسوا منها.

وها هي قتيلة بنت الحارث تقول في رثاء أخيها النضر بن الحارث بعد ما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله:

أمحمد يا خير ضئن كريمة ... من قومها والفحل فحل معرق

ما كان ضرك لو مننت وربما ... من الفتى وهو المغيظ المحنق

أو كنت قابل فدية فلينفقن ... بأعز ما يغلو به ما ينفق

فالنضر أقرب من أسرت قرابة ... وأحقهم إن كان عتق يعتق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت