مدن أقطار الأرض , فأما أهل خراسان فقد أولع أكثرهم بكتابي محمد بن اسماعيل _ أي البخاري - ومسلم بن الحجاج ومن نحا نحوهما في جمع الصحيح على شرطهما في السبك والانتقاد , إلا أن كتاب أبي داود أحسن رصفًا وأكثر فقهًا.
سند السنن:
تواتر نقل كتاب أبي داود عنه , فقد حدث به مرات وفي غير مكان , قال الخطيب: قدم بغداد غير مرة , وروى كتابه المصنف في السنن بها ونقله عنه أهلها، كما رواه غيرهم.
وأشهر من اتصلت بالناس أسانيد روايتهم:
1 -أبو بكر بن داسة التمار البصري المتوفى سنة 346 هـ.
2 -أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن الأعرابي المتوفى سنة 340 هـ
3 -أبو عيسى اسحاق بن موسى بن سعيد الرملي ورّاق أبي داود المتوفى سنة 320 هـ
4 -أبو الحسن علي بن الحسن بن العبد الأنصاري ورّاق أبي داود المتوفى سنة 328 هـ
5 -أبو علي بن محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي البصري المتوفى سنة (333) هـ.
أما ابن داسة فهو آخر من حدث بالسنن كاملا عن أبي داود , وروايته أكمل الروايات وهي المتداولة في بلاد المغرب , وفيها زيادات.
وأما رواية ابن الأعرابي ففيها نقص , وفي ثناياها زاد زيادات في المتن والسند.
وأما ابن العبد فروايته جيدة وقد سمع السنن من أبي داود ست مرات آخرها لم تتم حيث مات أبو داود وقد بقي منها بقية.
وأجود الجميع وأصحها رواية اللؤلؤي , وكان قد قرأ (السنن) على أبي داود عشرين سنة , وروايته هي المتداولة الآن , وهي من آخر ما أملى أبو داود وعليها مات.
شروحه:
1 -معالم السنن للخطابي (ت 388 هـ) - مطبوع في أربعة مجلدات.
2 -عون المعبود للعظيم آبادي (ت 1349 هـ) - مطبوع في
3 -المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود للشيخ محمود خطاب السبكي (ت 1352 هـ)
وصل به إلى كتاب الحج ثم أكمله ابنه أمين السبكي وسمّاه فتح الملك المعبود تكملة المنهل ...
مطبوع في ثمانية أجزاء في أربعة مجلدات.
مختصراته [1] :
اختصر السنن الحافظ عبد العظيم المنذري صاحب الترغيب والترهيب (ت 656 هـ)
وهذب المختصر ابن القيم (ت 751 هـ) وعلق عليه تعليقات نفيسة.
(1) - استفدت من كتاب"دراسات في مناهج الحديث للدكتور أمين القضاة والدكتور عامر صبري، وكتاب الحديث والمحدثون للدكتور أبو زهو وغيرهما."