الله - صلى الله عليه وسلم - ورّث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها"، ولم يكن يعلم حكم المجوس في الجزية حتى أخبره عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: سنّوا بهم سنة أهل الكتاب"، وهذا عثمان بن عفان رضي الله عنه لم يكن عنده علم بأن المتوفَّى عنها زوجها تعتد في بيت زوجها حتى حدثته الفريعة بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري بقضيتها لما توفي زوجها وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها"امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله"فأخذ به عثمان.
2 -أن يكون للحديث طريقان؛ أحدهما صحيح وثانيهما غير صحيح، فيبلغ هذا الحديث بعض الأئمة من الطريق الذي لم يصح فلا يعمل به ويبلغ آخرين من الطريق الصحيح فيعملون به، ولهذا وجد في كلام غير واحد من الأئمة تعليق القول بموجب الحديث على صحته فيقول: قولي في هذه المسألة كذا، وقد روي فيها حديث بكذا، فإن كان صحيحًا فهو قولي.
3 -أن يكون للحديث طريق واحد، ولكنه يختلف فيه الأئمة فيراه بعضهم صحيحًا لعدم القادح لديه في متنه أو سنده، ويراه بعضهم غير صحيح لقادح في سنده أو متنه.
4 -أن يكون الحديث قد بلغه وثبت عنده، ولكنه نسيه وهذا كثير في السلف والخلف.
5 -أن يبلغه الحديث ولكنه يرى أن دلالته على الحكم قد عارضها ما يدل على أنها ليست بمرادة مثل معارضة العام بخاص أو المطلق بمقيد أو الأمر المطلق بما ينفي الوجوب إلى غير ذلك من أنواع التعارض.
6 -أن يبلغه الحديث ولكنه يرى نسخه بدليل آخر
راجع إن شئت في هذا المبحث كتاب (رفع الملام عن الأئمة الأعلام) لشيخ الإسلام ابن تيمية.
* إذا صح الحديث وجب العمل به:
فالواجب على المسلم إذا ثبت عنده صحة حديث العمل به