فهرس الكتاب
4 -الحجاز: مكة , والمدينة.
5 -الشام: دمشق , وحمص.
6 -مصر.
علومه:
عني ابن ماجة بالجانب الحديثي أكثر من غيره , فبرز فيه محدثا , غير أن العناية بهذا الجانب مع المعرفة تنبثق عنها معارف أخرى , فكان لابن ماجة مشاركة في جميع ذلك , مكنه منها سعة علمه وحفظه ومعرفته , فأبرز علومه:
-علم الحديث
من خلال النظر في سنن ابن ماجة يتضح مدى ما أوتيه من سعة حفظ ومعرفة بطرق الأحاديث ومتونها , حيث أن سننه جامعة للأبواب مستوفية لمقاصدها , واختياره للحديث في الباب يدل على انتقاء وفهم ناتج عن تمكنه في هذه الصناعة أيما تمكن بحيث يمكنه أن يختار في كل باب ما يناسبه من طرق الأحاديث و ألفاظها.
-علم الفقه:
لم يأتنا أنه كانت له فيه عناية خاصة , غير أن سننه تدل على أنه أوتي فيه حظا كبيرا , وكانت له فيه ملكة قوية , فكتابه من أجود ما يكون في ترتيبه وشموله أحاديث الأحكام وغيرها تحت تبويب لطيف دال على المقصود بأوضح عبارة وعلى أتم وجه وأكمله.
-علم التفسير:
وصفه الذهبي وغيره بالمفسر , وذكره الحافظ المزي في كتابه (تهذيب الكمال) نقلا عن الحافظ أبو يعلى القزويني.
-علم التاريخ:
قال الحافظ ابن طاهر المقدسي: (رأيت له بقزوين تاريخا على الرجال من عهد الصحابة إلى عصره) . ووصفه ابن كثير بأنه تاريخ كامل , وهذا إن دل على شئ فإنما يدل على إمامته فيه ومعرفته التامة به.
تأليف السنن:
كانت الفترة التي عاشها أبو عبد الله ابن ماجة فترة نشاط التدوين للسنة , وكانت بلدة (قزوين) ضعيفة المشاركة في ذلك , إلا أن الله تعالى هيأ ابن ماجة من أهلها لجمع السنن ونشرها بها , فصنف التصانيف وانتفع به أهل تلك البلاد , وكان تصنيفه (السنن) أنفع تلك الكتب وأبقاها على مر الزمن , وقصد به نفع العامة , فجاء كتابًا سهلًا في عرضه وتقريبه , واضحًا في سياق نصوصه وتبويبه , جامعا في معناه , مطابقًا مضمونه لما أسماه , ابتدأه ببيان السنة و الأمر باتباعها , فذكرها أصولًا , ثم فرّع عليها فصولا , ضمنها أبواب الديانة والعبادة , وأتبعها بما ليس للمكلف عنه غنية , ولم يقصد إلى الاستيفاء في جمع الرويات , وإنما يظهر من خطته فيه الإيجاز ليكون أقرب لمن أراده , فهو مختار فيما يبدو من علم غزير.