فهرس الكتاب
و جملة كتاب السنن سبع وثلاثون كتابًا غير المقدمة , فيها ألف وخمسمائة وخمسة عشر بابًا , والأحاديث أربعة آلاف وثلاثمائة وواحد وأربعون حديثا على عد الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله.
موضوع السنن:
اشتمل كتاب (السنن) على الحديث المسند المرفوع سردًا في الأبواب , لا يخلطه برأي ولا خبر معلق , وإن وقع من ذلك فليس من مقصود الكتاب , وكذلك لم يقصد إلى التخريج موقوف أو مقطوع , ووقع فيه من ذلك شئ يسير يعود أكثره إلى معنى المرفوع.
كما وقع في الكتاب زيادات وإضافات من راوي السنن عنه وهو صاحبه أبو الحسن القطان , فيها جملة أحاديث أصلية ومتابعات وآثار , وبعض الفوائد الحديثية و الحكمية وغير ذلك.
شرط السنن:
لم يرد عن ابن ماجة نقل يبين شرطه في كتابه , لكن العلماء استنبطوا شرطه من طريقته في هذا المصنف , وجملة ذلك أنه عمد إلى جمع أحاديث الأحكام فرتبها على أبواب , وألحق بها أشياء في الزهد والتفسير ونحو ذلك , والتزم عدم إيراد خبر مرسل لم يذكر صحابيه , وإن وقع فيه إسناد كهذا فهو قليل لعله لم يبلغ عشرين اسنادًا , ولم يلتزم الصحة في أحاديثه ولا انتقاء الرجال , فلذا فيه الصحيح والحسن وهما الغالب , وفيه الضعيف والمنكر والباطل والموضوع , ولا يبين ذلك , بل يذكر الحديث من غير تعليل , لكن قال الذهبي: في غضون كتابه أحاديث يُعلّها صاحبه الحافظ أبو الحسن بن القطان.
وأما الرجال فتساهل حتى أخرج أحاديث الكذابين والمتروكين كعمر بن صبح , ومحمد بن سعيد المصلوب , والواقدي لكن دلس اسمه , وغيرهم.
فكتابه تضمن جملة كبيرة من الزوائد على الكتب الخمسة الأخرى (البخارى , ومسلم , وأبي داود , والترمذي , والنسائي) وفيها كثير ثابت بين صحيح وحسن , فهو إذن مورد هام من موارد الفقه ومعرفة الأحكام.
الخلاصة:
-قصد جمع أحاديث الأحكام فرتبها في أبواب و ألحق بها أشياء في الزهد والتفسير.
-لم يلتزم الصحة في أحاديثه ولا انتقاء الرجال.
-فيه الصحيح والحسن وهو الغالب.
-التزم عدم إيراد خبر مرسل , وإن وقع في كتابه فهو قليل لا يتعدى عشرين إسنادا.
-فبه الضعيف والمنكر والباطل والموضوع ولا يبين ذلك، لكن بينها صاحبه الحافظ أبو الحسن بن القطان كما أشار الذهبي).
-تساهل في الرجال حتى أخرج أحاديث الكذابين والمتروكين، فهو بهذا أوسع شرطا من الأئمة الخمسة).
-تضمن كتابه جملة من الزوائد على الكتب الخمسة الأخرى , وفي هذه الزوائد أحاديث كثيرة ثابتة بين صحيح وحسن.
-يرتب الأحاديث حسب صحتها أو قوتها في الباب فإن وجد في الباب حديثا صحيحا ً صدّر به ذلك الباب ثم يتبعه بأحاديث أخرى قد تكون أقل منه رتبة.