فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 131

-قد لا يجد الصحيح فيبدأ بالحسن أو بالضعيف حيث لا يجد الحسن.

لم يشترط ابن ماجة من جمعه السنن الصحيح ولا الحسن خاصة بل كان يهدف إلى جمع الحديث الذي يمكن أن يصلح للإحتجاج.

وكان يذكر كلمة قالا:

مثال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي حدثنا الحسن بن عروة ... ح / وحدثنا أبو عمر حفص بن عمر حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى صفية بسبعة أرؤس.

تبويب السنن:

-أبدع الإمام ابن ماجة في ترتيب مصنفه وتبويبه , وعني باختيار أجمع الألفاظ للمعاني ليترجم بها أحاديث كتابه , فهو يذكر العنوان الجامع للأبواب بقوله: (أبواب كذا) ثم يفرّع عليه الأبواب مرتبة منهجيا راعى فيه الترابط بين فقره , فانظر مثلا قوله: (أبواب الطهارة وسنتها) ثم فصّل , فذكر فضيلته , وهلم جرا , فهي أبواب مترابطة مسلسلة بحسب حاجة المكلف.

-وصدّر كتابه بمقدمة نفيسه مبوبة في اتباع السنة وذم الابتداع في الدين و الا حتياط في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وتغليظ الكذب عليه , مع ذكر أمور الإيمان و التوحيد ومجانية أهل الأهواء للسنن , ثم بيان فضيلة العلم والحث عليه. ثم ذكر فضائل الصحابة رضي الله عنهم، ثم أتبعها بالعبادات , فالأحوال الشخصية , فالمعاملات , وهكذا , مما يدل على أن مصنفه أراد به نفع الناس وتقريب السنة بين أيديهم. ومن سمة تراجم الأبواب عند ابن ماجه وضوح المناسبة بينها وبين ما ساق تحتها من أحاديث , ولا يتكلف لها الاستنباط فيحصل غموض في اتفاقها مع الحديث , وهو من هذه الناحيه أشبه سنن أبي داود وجامع الترمذي.

معلقات السنن:

لقد جرى كثير من أصحاب الكتب الأصول على كثرة التعليق للأ حاديث في الأبواب , والمشهور أن البخاري كان يفعله في نفس تراجم الأبواب وفي المتابعات وغيره يكثر صنيعه لذلك في التابعات خاصة أصحاب السنن , ومن أسباب التعليق مراعاة الإختصار وعدم التطويل بسرد الأسانيد والطرق , ومراعاة شرط الكتاب إذ التابعة أو الشاهد ربما لا يكونان على شرط المصنف في الرجال و الأسانيد , فيعلق الرواية ولا يسندها لئلا تلحق بشرطه.

أما ابن ماجة فليس له شرط في الأسانيد أو في الرجال , ولذا كان يخرج الحديث النكر الواهي إلى جنب الديث الصحيح المعروف , فلم يكن يبالي بسنرد الضعيف مسندا , ليجمع في الباب ما عنده , ولم يعتن بتعديد الأسانيد للحديث الواحد , فلذا لم يحتج لتعليق المتابعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت