فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 131

عن قبيصة بن ذؤيب أن الجدة جاءت إلى أبي بكر تتلمس أن تورث فقال ما أجد لك في كتاب الله شيئا وما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر لك شيئا ثم سأل الناس فقام المغيرة بن شعبة فقال حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيها السدس فقال له هل معك أحد؟ فشهد محمد بن مسلمة بمثل ذلك فأنفذه لها أبو بكر رضي الله تعإلى عنه. ا هـ

وروي في ترجمة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب _ وهو الذي سن للمحدثين التثبت في النقل وربما كان يتوقف في خبر الواحد إذا ارتاب _ فروي الجريري عن أبى نضرة عن أبى سعيد أن أبا موسى سلم على عمر من وراء الباب ثلاث مرات فلم يؤذن له فرجع فأرسل عمر في أثره فقال لم رجعت قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"إذا سلم أحدكم ثلاثا فلم يُجب فليرجع. قال لتأتيني على ذلك بينة أو لأفعلن بك فجاءنا أبو موسى منتقعا لونه ونحن جلوس، فقلنا ما شأنك؟ فأخبرنا، وقال: فهل سمع أحد منكم؟ فقلنا: نعم، كلما سمعه فأرسوا معه رجلا منهم حتى عمر فأخبره"والظاهر أن عمر إنما فعل ذلك ليتأكد عنده خبر أبي موسى بقول صاحب آخر، ففي هذا دليل على أن الخبر إذا رواه ثقتان كان أقوى وأرجح مما انفرد به واحد. أ هـ

وروى الذهبي أيضا عن هشام عن أبيه عن المغيرة بن شعبة أن عمر استشارهم في إملاص المرأة يعني السِّقط. فقال له المغيرة: قضي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغُرة، فقال له عمر: إن كنت صادقا فأت واحدًا يعلم ذلك، قال: فشهد محمد بن مسلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى به"."

استشارهم في إملاص المرأة: أي سألهم عما عندهم من سنة في دية إسقاط جنين المرأة عدوانا.

والغرة: غرة عبد أي قيمة عبد.

وروى الذهبي أيضا أن عمر قال لأُبَيّ - وقد روى له حديثا - لتأتيني على ما تقول ببينة فخرجنا فإذا ناس من الأنصار قال فذكر لهم قالوا قد سمعنا هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر: أما إني لم أتهمك ولكني أحببت أن أتثبت"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت