فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 131

جماعة وضعوا الحديث حسبةً كما زعموا يدعون الناس إلى فضائل الأعمال كما رُوى عن أبى عصمة نوح بن أبى مريم المروزمي ومحمد بن عكاشة الكرماني وأحمد بن عبد الله الجويباري وغيرهم قيل لأبي عصمة: من أين لك عن عكرمة عن ابن العباس في فضل سور القرآن سورة سورة فقال: إنى رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبى حنيفة ومغازي محمد بن إسحاق فوضعت هذا الحديث حسبة.

قال أبو عمرو عثمان بن الصلاح في كتاب علوم الحديث له: وهكذا الحديث الذي يروى عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل القرآن سورة سورة، وقد بحث باحث عن مخرجه حتى انتهى إلى من اعترف بأنه وجماعة وضعوه، وإن أثر الوضع عليه لبين وقد أخطأ الواحدي المفسر ومن ذكره من المفسرين في إيداعة تفاسيرهم.

ومنهم قوم من السُؤّال والمكدّين يقفون في الأسواق والمساجد فيضعون على رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسانيد صحاح قد حفظوها فيذكرون الموضوعات بتلك الأسانيد. أهـ

وفي سير أعلام النبلاء للذهبي عن جعفر بن محمد الطيالسي يقول: صلى أحمد بن حنبل ويحيى بن معين في مسجد الرصافة، فقام بين أيديهم قاص فقال نا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين قالا نا عبد الرزاق انا معمر عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال لا اله إلا الله خلق الله من كل كلمة منها طير منقاره من ذهب وريشه من مرجان وأخذ في قصة نحو من عشرين ورقة وجعل أحمد بن حنبل ينظر إلى يحيى بن معين ويحيى بن معين إلى أحمد بن حنبل فقال: أنت حدثته بهذا؟ فقال والله ما سمعت به الا هذه الساعة قال: فسكتا حتى فرغ من قصصه، وأخذ قطاعه ثم قعد ينتظر بقيته فقال له يحيى بن معين بيده تعال فجاء متوهما لنوال يجيزه فقال له يحيى: من حدثك بهذا الحديث؟ فقال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين. فقال: أنا يحيى بن معين وهذا أحمد بن حنبل، ما سمعنا بهذا قط في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن كان ولابد من الكذب فعلى غيرنا، فقال له أنت يحيى بن معين؟ قال: نعم. قال: لم أزل أسمع أن يحيى بن معين أحمق ما علمته إلا الساعة، كأنه ليس في الدنيا إلا يحيى بن معين وأحمد بن حنبل غيركما؛ كتبت عن سبعة عشر أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، قال: فوضع أحمد كمّه على وجهه، وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت