فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 131

وجدتم فيه من حرام فحرموه ألا لا يحل لكم لحم الحمار الأهلي ولا كل ذي ناب من السبع ولا لُُقَطة معاهد إلا أن يستغني عنها صاحبها ومن نزل بقوم فعليهم أن يُقْروه فإن لم يقروه فله أن يعقبهم بمثل قراه"ومعنى يقروه: يضيِّفوه."

وروى البخاري ومسلم عن حذيفة قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر حدثنا"أن الأمانة نزلت في جَذر قلوب الرجال ثم علموا من القرآن ثم علموا من السنة".

وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله .."

وقال النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع:"ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب، فرب مبلَّغ أوعى من سامع".

قال البيهقي: لولا ثبوت الحجة بالسنة لما قال صلى الله عليه وسلم في خطبته:"- بعد تعليم من شهده أمر دينهم -"ألا فليبلغ ... إلخ"ا هـ"

الدليل الخامس: تعذر العمل بالقرآن وحده

قال تعالى: {بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} (النحل:44)

فالسنة النبوية هي التي عليها مدار بيان الأحكام الشرعية على وجه التفصيل، ومحال أن يستقل الناس بفهم أحكام الشريعة بدونها، فالأمر بالصلاة والزكاة والحج وغيرها من أحكام الشريعة في القرآن أمر مجمل لابد له من تفصيل وبيان، و إلا فكيف نصلي وكيف نزكي وكيف نحج على سبيل المثال لا الحصر، وليس في القرآن بيان ذلك، وكيف نعرف الناسخ من المنسوخ إلا من طريق السنة.

قال ابن القيم في إعلام الموقعين (2/ 290) : وقد صنف الإمام أحمد رضي الله عنه كتابا في طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، رد فيه على من احتج بظاهر القرآن في معارضة سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وترك الاحتجاج بها فقال في أثناء خطبته: إن الله جل ثناؤه، وتقدست أسماؤه، بعث محمدًا بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت