وقال: سمعت البخاري يقول: صنفت الصحيح في ست عشرة سنة وجعلته حجة فيما بيني وبين الله تعالى.
وقال البخاري: أخرجت هذا الكتاب من زهاء ستمائة ألف حديث.
وقال النجم بن الفضيل: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم كأنه يمشي ومحمد بن إسماعيل يمشي خلفه فكلما رفع النبي صلى الله عليه وسلم قدمه وضع محمد بن إسماعيل قدمه.
صيانته لمكانة العلم وتوقير حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبتذل لأهل الدنيا من الأمراء والوجهاء. .
قال: كتب إلى أبي عبد الله بعض السلاطين في حاجة له ودعا له دعاء كثيرًا فكتب إليه أبو عبد الله: سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد وصل إليَّ كتابك وفهمته وفي بيته يؤتى الحكم والسلام
وقال سمعت إبراهيم الخواص مستملي صدقة يقول: رأيت أبا زرعة كالصبي جالسًا بين يدي محمد بن إسماعيل يسأله عن علل الحديث
ولبعضهم:
صحيح البخاري لو أنصفوه * ... لما خُطَّ إلا بماء الذهب
هو الفرق بين الهدى والعمى * ... هو السد بين الفتى والعطَب
أسانيد مثل نجوم السماء ... * ... أمامَ متونٍ كمثل الشهُب
به قام ميزانُ دينِ الرسول ... * ... ودانَ به العُجْم بعد العرب
حجاب من النار لا شك فيه * ... تميَّز بين الرضى والغضب
وسِتر رقيق إلى المصطفى ... * ... ونص مبين لكشف الرِّيَب
فيا عالمًا أجمع العالمون ... * ... على فضل رتبته في الرتَب
سبقتَ الأئمةَ فيما جمعْتَ ... * ... وفزت على رغمهم بالقَصَب
نفيت الضعيف من الناقلين ... * ... ومن كان متهما بالكذب
وأبرزت في حسن ترتيبه ... * ... وتبويبه عجبا للعجب
فأعطاك مولاك ما تشتهيه ... * ... وأجزل حظك فيما وهب
اسم الكتاب: