عليه السلام، أحد أنبياء بني إسرائيل. فأمره عمر أن يحفر في المساء ثلاثة عشر قبرا ويدفنه في أحدها مخافة الفتنة به. رواه ابن أبي شيبة أيضا بسند صحيح.
ورأى زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام رجلا يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيدخل فيها فيدعو، فدعاه فقال:"ألا أحدثك بحديث سمعته من أبي عن جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟". قال:"لا تتخذوا قبري عيدا، ولا بيوتكم قبورا، وصلوا علي فإن صلاتكم وتسليمكم تبلغني حيثما كنتم". أخرجه ابن أبي شيبة أيضا، والقاضي إسماعيل في"فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم"، وسنده حسن.
وثبت مثل ذلك عن الحسن بن الحسن بن علي، عليهم السلام، وأوصى ابو جعفر الباقر قال:"لا ترفعوا قبري على الأرض". رواه الدولابي.
وروى ابن جرير في تفسيره، والحاكم في"المستدرك"وقال:"صحيح على شرط البخاري"، ووافقه الذهبي، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين} :"كان بين نوح وآدم عشرة قرون، كلهم على شريعة الحق، فاختلفوا، فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين".
وفي البخاري أن ودا وسواعا ويغوث ويعوق ونسرا قال ابن عباس عنهم:"إنهم كانوا رجالا صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابا وسموها بأسمائهم، ففعلوا، فلم تعبد حتى هلك أولئك وتنسخ العلم عُبدت".
والعجيب أن الصوفية المتقدمين كانوا قد جردوا التوحيد والقصد لله تعالى، فقد قال أبو القاسم الجنيد سيد الطائفة رحمه الله:"التوحيد: إفراد الحدوث عن القدم".
ومن الماثور عن أبي يزيد البسطامي، رحمه الله، أنه قال:"استغاثة المخلوق بالمخلوق كاستغاثة الغريق بالغريق".
وعن الشيخ أبي عبد الله القرشي أنه كان يقول:"استغاثة المخلوق بالمخلوق كاستغاثة المسجون بالمسجون".
قال تعالى: {إياك نعبد وإياك نستعين} ، أي: لا نعبد إلا إياك، ولا نستعين بغيرك.