الضاربة على أيديهم لئلا يعملوا لإصلاحه، وكثيرا ما كان يخطر ببالي أن النظارة لا تكتفي بالتفتيش في كل ثلاثة أشهر مرة كما جاء في لائحة التفتيش (الملغاة) ؛ بل تكلف قضاة المديريات بمفاجأة قضاة المحاكم المركزية ومباغتتهم بين حين وآخر، ليتحققوا من قيامهم بما عهد إليهم من الأعمال، وليراقبوا سير القضاة أثناء انعقاد الجلسات، ليرشدوهم إلى الصواب، وينبهوهم على الخطأ، ويلقوا إليهم من التعاليم ما ينتفعون به في إدارة مراكزهم، وإصلاح شأن الموظفين التابعين لهم. وليس ذلك بالأمر الذي يستهان به في طريق إصلاح المحاكم الشرعية؛ فإنه يدفع كثيرًا من المضرات قبل اشتداد لهبها، وتطاير شررها، ويجلب كثيرًا من المنافع بدون أن يمس أحدًا بسوء. ولكي يكون العمل على النظام التام؛ يجب على قضاة المديريات أن يجمعوا لديهم قضاة المراكز التابعة لهم عقب الفسحة القضائية ليقرروا أيام الجلسات من كل أسبوع لكل محكمة في عموم السنة، فإذا أراد قاضي المديرية أن يفتش أعمال الجلسات كان على علم بأيامها، وإذا أراد التفتيش على ما سواها من الإداريات لم يعقه عن إدراك مطلبه عائق، وإذا احتاج الأمر إلى انتداب أحد قضاة المراكز إلى مركز آخر أو لمحكمة المديرية، كان علم القاضي بأيام الجلسات في كل مركز مأمنا من الخطأ في الأعمال؛ إذ لولا ذلك لجاز أن ينتدب قاضيا خصص أياما معينة لجلساته إلى محكمة خصصت تلك الأيام بعينها لجلساتها، فتتعطل إحداهما عن العمل لا محالة، وذلك يناقض على خط مستقيم، الغرض الذي استبيح لأجله أن يقوم أحد القضاة مقام الآخر عند غيبته. وكما يجب تقرير أيام الجلسات في المحاكم المركزية؛ كذلك يجب في محاكم المديريات لجلساتها الجزئية والكلية، وترسل صورة من ذلك القرار إلى نظارة الحقانية للإحاطة بها، وربما احتاج قلم التفتيش إليها يوما من الأيام، ويحفظ الأصل بمحكمة المديرية، ويرسل إلى كل مركز صورة منه.
قد جعل من عمل القضاة في تفتيشهم أن يحاسبوا الكتاب على ما هو في عهدتهم من أوراق التمغة إيرادًا ومنصرفًا، وأن يتحققوا من مطابقة الرسوم المأخوذة على كل مادة لما هو مدون بلائحة الرسوم، ومن توريد كل مبلغ وصل إلى أيديهم إلى خزينة الحكومة في المواعيد المحددة لتوريده؛ بمقتضى الأوامر والمنشورات. وبالجملة في كل أمر مالي إيرادا أو