فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 112

مادة 29

منعت هذه المادة سماع دعوى الإقرار أثناء الخصومة، إذا كان صدوره عند غير القاضي مطلقا، وينبغي أن يُستثنى من ذلك المنع ما إذا كان بيد مدعي الإقرار من الحجج ما يدفع الريبة في دعواه، كما إذا كتب المدعي عليه كتابا ولو إلى غير المدعي، تضمن ذلك الإقرار، وكان خاليا من شبهة التزوير.

مادة 30

قضت تلك المادة بمنع سماع دعوى الوقف، أو الإقرار به، أو استبداله، أو الإدخال والإخراج وما شاكل ذلك؛ إلا إذا صدر به إشهاد شرعي ممن يملكه، على يد حاكم شرعي، أو مأذون، وكان مقيدا بدفاتر إحدى المحاكم الشرعية، ومع ما في تلك الشروط من التضييق والحرج؛ فإنها لا تقوم حجة إلا إذا خلت من تهمة التزوير والكذب، لجواز أن يكون المشهد بشيء من ذلك أمام الحاكم الشرعي؛ لا يملك الإشهاد به، وإنما فعل ذلك غشا وتدليسا، فلو زيد علي هذه المادة العبارة الآتية: (أو تحرر بذلك صك بخط المشهد أو إمضائه أو ختمه، وكان مع ذلك خاليا من شبهة التزوير) لكان أقرب إلى المقصود، فرب مشهد بشيء من ذلك أشهد به في مرض موته، حيث لا يستطاع استيفاء الشروط سالفة الذكر، أو كان لا يرى وجوب ذلك عليه في تصرفاته الشخصية، أو كان له من الموانع المادية أو الأدبية، ما حال بينه وبين التردد على المحاكم الشرعية لتسجيل وقفه. وأذكر أن واقفا سجل صك إيقافه بالمحكمة المختلطة في حياته، فلما مات تقاسم ورثته وقفه اعتمادا على ما نُص بهذه المادة، وليس في استطاعة من أقامه ناظرا عليه أن يخاصم أحدا منهم، وليس بيده من حجج الإيقاف إلا تلك الحجة المسجلة بالمحكمة المختلطة، وهذه المادة أسقطتها عن درجة الاعتبار في الاحتجاج؛ فانقلب ما هو وقف صحيح شرعا، إلى الملك المطلق بما جنته عليه هذه المادة.

مادة 31

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت