فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 112

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) . [33:36]

(قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي) [12:108] .

هذه الأبحاث ليست من أبحاث الفقهاء الجامدين المقلدين. ولا هي من أبحاث المترددين الذين يبدو لهم الحق ثم يخشون الجهر به. ولا هي من أبحاث المجرَّدين الهدّامين. الذين لا يفهمون الإسلام، ولا يريدون إلا تجريد الأمم الإسلامية من دينهم، ومن الثبات عليه ونصره. ولا هي من أبحاث المجددين العصريين الذين تَتَبَخرُ المعاني والنظريات في رؤوسهم، ثم تنزو بها عقولهم فهم يطيرون بها فرحًا، ويظنون أن الإسلام هو ما يبدو لعقولهم ويوافق أهواءهم، وأنه دين التسامح، فيتسامحون في كل شيء من أصوله، وفروعه وقواعده.

كلا، إنما هي أبحاث علمية حرة، على نهج أبحاث المجددين الصادقين، من السلف الصالح رضوان الله عليهم، الذين كانوا يَصْدَعون بالحق، ولا يخافون لومة لائم. وكانوا يخشون ربهم، ولا يخشون أحدًا إلا الله.

ولست أرى بأسًا من وصفها بما وصف به أبو الطيب شعره:

قواف إذا سرن عن مِقْوَلي ... وثَبْنَ الجبال وخُضْنَ البحارا

وسيرى القارئ أني لا أريد بذلك فخرًا، ولا أقوله غرورًا وأني إن شاء الله من الصادقين،

كتبه أبو الأشبال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت